وابن عباس ، وأنشدوا لأبي الأسود:
لا أشتري الحمد القليل بقاؤه...
يوماً بذم الدهر أجمع واصبا
وفسره بعضهم بالشديد ، قيل والأول حقيقة معناه وهذا تفسير له بلازمه.
والآية على ما سمعت كقوله تعالى: {وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السعير} [الملك: 5] وجوز أبو حيان أن يكون هذا العذاب في الدنيا وهو رجمهم دائماً وعدم بلوغهم ما يقصدون من استراق السمع.
{إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الخطفة} استثناء متصل من واو {يَسْمَعُونَ} [الصافات: 8] و {مِنْ} بدل منه على ما ذكره الزمخشري ومتابعوه ، وقال ابن مالك: إذا فصل بين المستثنى والمستثنى منه فالمختار النصب لأن الإبدال للتشاكل وقد فات بالتراخي ، وذكره في"البحر"هنا وجهاً ثانياً ، وقيل: هو منقطع على أن {مِنْ} شرطية جوابها الجملة المقرونة بالفاء بعد وليس بذاك ، والخطف الاختلاس والأخذ بخفة وسرعة على غفلة المأخوذ منه ، والمراد اختلاس كلام الملائكة مسارقة كما يعرب عنه تعريف الخطفة بلام العهد لأن المراد بها أمر معين معهود فهي نصب على المصدرية ، وجوز أن تكون مفعولاً به على إرادة الكلمة.
وقرأ الحسن وقتادة {خَطِفَ} بكسر الخاء والطاء مشددة ، قال أبو حاتم: ويقال هي لغة بكر بن وائل.
وتميم بن مر والأصل اختطف فسكنت التاء للإدغام وقبلها خاء ساكنة فالتقى ساكنان فحركت الخاء بالكسر على الأصل وكسرت الطاء للاتباع وحذفت ألف الوصل للاستغناء عنها.
وقرئ {خَطِفَ} بفتح الخاء وكسر الطاء مشددة ونسبها ابن خالويه إلى الحسن.
وقتادة.