فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376496 من 466147

(وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) على هلاك الأعداء، ونصرة الأنبياء.

قيل: في ختم السورة بالتسبيح بعد ما تضمنته السورة من تخليط المشركين وأكاذبيهم، ونسبتهم إلى جلاله الأقدس ما لا يليق بجنابه الأرفع، تعليم للمؤمنين ما يختمون به مجالسهم لأنهم لا يخلو إذا جلسوا مجلساً من فلتة أو هفوة، وكلمات فيها رضى الله وسخطه، فالواجب على المؤمن إذا قام من مجلسه أن يتلو هذه الآية لتكون مكفرة لتلك السقطات، ويحمد لِمَا وفق من الطيبات، ومن ثمَّ قال صلى الله عليه وسلم: «كلمات لا يتكلمُ بهن أحد في مجلسه عند قيامه ثلاث مرات إلا كُفِّرَ بهن عنه، ولا يقولهن في مجلس خيرٍ، ومجلس ذكرٍ، إلا ختم الله بهن، كما يُخْتَمُ بخاتم على الصحيفة سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك» «1» .

والمراد هو ختم المجلس أو الكلام بالتنزيه. انتهى انتهى {البحر المديد في تفسير القرآن المجيد} ...

(1) أخرجه، بلفظه، أبو داود في (الأدب، باب في كفارة المجلس 5/ 181، ح 4857) وابن حبان في صحيحه (592) عن عبد الله ابن عمرو بن العاص، موقوفا. وأخرجه أبو داود في الموضع نفسه (ح 4858) عن أبى هريرة مرفوعا. ولم يذكر أبو داود نص الرواية، بل قال - بعد ذكره لرواية عبد الله بن عمرو: (عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله) ، وأخرجه بنحوه الترمذي في (الدعوات باب: ما يقول إذا أقام من المجلس 5/ 460 - 461، ح 3433) من حديث أبى هريرة، مرفوعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت