فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376480 من 466147

وقيل: المراد بالمشارق مشارق الكواكب ومغاربها؛ لأن لكل كوكب مشرقاً ومغرباً.

«فَإِنْ قِيلَ» : إن الله تعالى قال في موضع {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} (الشعراء: 28)

وقال في موضع آخر {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} (الرحمن: 17)

فما الجمع بين هذه المواضع؟

أجيب: بأن المراد بقوله {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} الجهة فالمشرق جهة والمغرب جهة وبقوله تعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} مشرقا الشتاء والصيف ومغربا الشتاء والصيف وأما موضع الجمع فقد مر.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم اكتفى بذكر المشارق؟

أجيب: بوجهين.

الأول: أنه اكتفى به كقوله تعالى {تَقِيكُمُ الْحَرَّ} (النحل: 81)

والثاني: أن الشروق أقوى حالاً من الغروب وأكثر نفعاً منه فذكر المشرق تنبيهاً على كثرة إحسان الله تعالى على عباده ولهذه الدقيقة استدل إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام بقوله {فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ} (البقرة: 258) .

{فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ}

أي: مضيء قوي لا يخطئه يقتله أو يحرقه أو يثقبه أو يخبله.

(تنبيه)

هاهنا سؤالات:

أولها: أن هذه الشهب التي يرمى بها هل هي من الكواكب التي زين الله السماء بها أم لا؟

والأول: باطل؛ لأنها تبطل وتضمحل فلو كانت تلك الشهب تلك الكواكب الحقيقية لوجب أن يظهر نقصان كثير في أعداد كواكب السماء ولم يوجد ذلك فإن أعداد كواكب السماء باقية لم تتغير ألبتة، وأيضاً فجعلها رجوماً للشياطين مما يوجب وقوع النقصان في زينة السماء الدنيا فكان الجمع بين هذين المقصودين كالمتناقض، وإن كانت هذه الشهب جنساً آخر غير الكواكب المركوزة في الفلك فهو أيضاً مشكل؛ لأنه تعالى قال في سورة الملك {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ} (الملك: 5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت