فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354825 من 466147

وقرأ الجمهور: {أَوَلَمْ يَهْدِ} بالياء التحتية، وقرأ السلمي وقتادة وأبو زيد عن يعقوب: بالنون، وهذه القراءة واضحة، قال النحاس: والقراءة بالياء فيه إشكال؛ لأنه يقال: الفعل لا يخلو من فاعل، فأين الفاعل ليهدوا؟ ويجاب عنه بأن الفاعل هو ما قدمنا ذكره. اهـ.

{إِنَّ فِي ذَلِكَ} الإهلاك وما يتعلق به من الآثار {لَآيَاتٍ} عظيمة ومواعظ بليغة، وحججًا قاطعةً لكل مستبصر ومعتبر بها؛ أي: إن في خلاء مساكن القرون الذين أهلكناهم من أهلها لما كذبوا برسلنا، وجحدوا بآياتنا، وعبدوا غيرنا، لآيات لهم وعظات يتعظون بها, لو كانوا من أولي الحجا.

و (الهمزة) : في قوله: {أَفَلَا يَسْمَعُونَ} : للتوبيخ المضمن للإنكار، داخلة على محذوف، و (الفاء) : عاطفة على ذلك المحذوف، والتقدير: أيعرضون عن آياتنا وعظاتنا وتذكيرنا إياهم، وصموا عنها فلا يسمعونها سماع تدبر وتفكر، ليعتبروا بها، وينتهوا عما هم عليه من الكفر والتكذيب.

27 -و (الهمزة) : في قوله: {أَوَلَمْ يَرَوْا} : للاستفهام التوبيخي، المضمن للتقرير، داخلة على محذوف، و (الواو) : عاطفة على ذاك المحذوف، {أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ} والمراد: سوق السحاب الحامل للماء, لأنه هو الذي ينسب إلى الله تعالى، وأما السقي بالأنهار فمنسوب إلى العبد، وإن كان الإنبات من الله تعالى، ولما كان هذا السوق وما بعده من الإخراج محسوسًا .. حمل بعضهم الرؤية على البصرية، ويدل عليه أيضًا آخر الآية، وهو {أَفَلَا يُبْصِرُونَ} .

وقال في"بحر العلوم": حملًا على المقصود من النظر؛ أي: قد علموا أنا نسوق الماء {إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ} ؛ أي: التي جرز وقطع نباتها وأزيل بالكلية، لعدم المطر أو لغيره كالرعي، لا التي لا تنبت، لقوله: {فَنُخْرِجُ} من تلك الأرض {بِهِ} ؛ أي: بسبب ذلك الماء المسوق {زَرْعًا} ؛ أي: نباتًا {تَأْكُلُ مِنْهُ} ؛ أي: من ذلك الزرع؛ أي: من بعضه {أَنْعَامُهُمْ} ودوابهم ومواشيهم، كالتبن والقصيل والورق وبعض الحبوب المخصوصة بها {و} تأكل من بعضه {وَأَنْفُسُهُمْ} كالحبوب التي يقتاتا الإنسان والثمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت