فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354808 من 466147

(وفي سورة السجدة قال ابن كثير: روى البخاري ... عن أبي هريرة قال:

كان النبي صلّى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر يوم الجمعة الم تَنْزِيلُ السجدة وهَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ. ورواه مسلم أيضا من حديث سفيان الثوري به. وروى الإمام أحمد ... عن جابر قال: كان النبي صلّى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ الم تَنْزِيلُ السجدة وتَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ تفرّد به أحمد.

كلمة أخيرة في سورة السجدة وزمرتها:

لاحظنا أن السياق الخاص لسورة السجدة صبّ في موضوع رئيسي هو موضوع الإيمان الجازم بهذا القرآن؛ إلا أننا قلنا من قبل إن كل سورة من هذه السور الأربع المبدوءة ب (الم) صبّ سياقها في موضوع رئيسي من مواضيع الآيات الأولى من سورة البقرة، ولكنه تحدّث عنه مرتبطا ببقية المواضيع، وهذا الذي نلاحظه في سورة السجدة.

فقد كان لقوله تعالى: الم* ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ* حظّه من التفصيل كما رأينا.

وكان لقوله تعالى: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ

يُنْفِقُونَ حظّه من التفصيل كذلك. تذكّر قوله تعالى: إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ* تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ.

وكان لقوله تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ حظّه من التفصيل كذلك، تذكّر قوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ ....

وكان لقوله تعالى: وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ حظه من التفصيل كذلك تذكّر قوله تعالى: وَقالُوا أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ ... وقوله تعالى: وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ ... فاليوم الآخر أخذ حيّزا كبيرا من السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت