فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354770 من 466147

والتعبير يرسم مجال التدبير منظوراً واسعاً شاملاً: {من السماء إلى الأرض} ليلقي على الحس البشري الظلال التي يطيقها ويملك تصورها ويخشع لها. وإلا فمجال تدبير الله أوسع وأشمل من السماء إلى الأرض. ولكن الحس البشري حسبه الوقوف أمام هذا المجال الفسيح ، ومتابعة التدبير شاملاً لهذه الرقعة الهائلة التي لا يعرف حتى الأرقام التي تحدد مداها!

ثم يرتفع كل تدبير وكل تقدير بمآله ونتائجه وعواقبه. يرتفع إليه سبحانه في علاه في اليوم الذي قدره لعرض مآلات الأعمال والأقوال ، والأشياء والأحياء {في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} .. وليس شيء من هذا كله متروكاً سدى ولا مخلوقاً عبثاً ، إنما يدبر بأمر الله إلى أجل مرسوم.. يرتفع. فكل شيء وكل أمر وكل تدبير وكل مآل هو دون مقام الله ذي الجلال ، فهو يرتفع إليه أو يرفع بإذنه حين يشاء.

{ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم} ..

ذلك.. الذي خلق السماوات والأرض. والذي استوى على العرش. والذي يدبر الأمر من السماء إلى الأرض.. {ذلك عالم الغيب والشهادة} .. المطلع على ما يغيب وما يحضر. وهو الخالق المسيطر المدبر. وهو {العزيز الرحيم} .. القوي القادر على ما يريد. الرحيم في إرادته وتدبيره للمخاليق.

{الذي أحسن كل شيء خلقه} .... واللهم إن هذا هو الحق الذي تراه الفطرة وتراه العين ويراه القلب ويراه العقل. الحق المتمثل في أشكال الأشياء ، ووظائفها. وفي طبيعتها منفردة وفي تناسقها مجتمعة. وفي هيئاتها وأحوالها ونشاطها وحركاتها. وفي كل ما يتعلق بوصف الحسن والإحسان من قريب أو من بعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت