قُلْ يا محمد جملة مستأنفة في جواب ماذا أقول لهم حين قالوا ذلك يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ المتبادر منه ان المراد بيوم الفتح يوم القيمة لأن إيمان ذلك اليوم لا ينفع البتة ومن حمل الفتح على فتح مكة أو يوم بدر قال معناه لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا وقتلوا أو ماتوا على الكفر إيمانهم حين راووا العذاب بعد موتهم وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (29) أي يمهلون ووجه تطبيق هذا الجواب بسوالهم عن يوم الفتح ان سوالهم ذلك كان استعجالا منهم على وجه التكذيب والاستهزاء فاجيبوا على حسب ما عرف من عرضهم في سوالهم - فكانّ التقدير لا تستعجلوا به ولا تستهزءوا فكانّى بكم وأنتم في ذلك اليوم وأمنتم به فلم ينفعكم إيمانكم واستنظرتم في درك العذاب فلم تنظروا.
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ الفاء للسببية يعني إذا عرفت حالهم
وما لهم فاعرض عنهم ولا تبال بتكذيبهم قال ابن عباس نسختها آية السيف وَانْتَظِرْ موعدى لك بالفتح إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (30) بك حوادث الزمان وقيل انتظر عذابنا فيهم فإنهم ينتظرون ذلك.