وعنه صلى الله عليه وسلم"يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء"قال الراوي: فأعظم بمرتبة هي الواسطة بين النبوة والشهادة . وعن أبي هريرة مرفوعاً"إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له بالخير"وعن النبي صلى الله عليه وسلم"إذا سألتم الحوائج فاسألوها الناس . قيل: يا رسول الله ومن الناس؟ قال صلى الله عليه وسلم: أهل القرآن . قيل: ثم من؟ قال: أهل العلم . قيل: ثم من؟ قال صلى الله عليه وسلم: صباح الوجوه"قال الراوي: والمراد بأهل القرآن من يحفظ معانيه . وقال صلى الله عليه وسلم"كن عالماً أو متعلماً أو مستمعاً أو محباً ولا تكن الخامسة فتهلك"قال الراوي: وجه التوفيق بين هذه الرواية وبين الرواية الأخرى"الناس رجلان عالم ومتعلم وسائر الناس همج لا خير فيه"أن المستمع والمحب بمنزلة المتعلم ، وما أحسن قول بعض الأعراب لولده: كن سبعاً خالساً ، أو ذئباً خانساً ، أو كلباً حارساً ، وإياك أن تكون إنساناً ناقصاً . وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحدث إنساناً فأوحى الله تعالى إليه أنه لم يبق من عمر هذا الرجل الذي تحدثه إلا ساعة - وكان هذا وقت العصر - فأخبره الرسول بذلك فاضطرب الرجل وقال: يا رسول الله دلني على أوفق عمل لي فِي هذه الساعة . قال صلى الله عليه وسلم اشتغل بالتعلم . فاشتغل بالتعلم وقبض قبل المغرب قال الراوي: فلو كان شيء أفضل من العلم لأمره النبي صلى الله عليه وسلم به فِي ذلك الوقت . وأما الآثار ، فإن مصعب بن الزبير قال لابنه: تعلم العلم فإنه إن يك لك مال كان لك جمالاً ، وإن لم يكن لك مال كان العلم لك مالاً . وقال علي بن أبي طالب: لا خير فِي الصمت عن العلم كما لا خير فِي الكلام عن الجهل . وقيل: مثل العالم بالله كمثل الشمس لا يزيد ولا ينقص . وهو الجالس على الحد المشترك بين عالم المعقولات وعالم