فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350930 من 466147

(إن ذلك) أي الصبر على إقامة الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كلها من الأمور الواجبة المقطوعة التي لا ينبغي التخلي عنها لا الصلاة (تكميل للنفس) ولا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هذه كلها تحتاج عزم وعزيمة وقوة وإن كانت الثانية أكثر لأنها مواجهة (وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) ذلك تعود على البعيد. إن ذلك من عزم الأمور أي الأمور التي لا ينبغي التخلي عنها مهما أوذي في ذلك.

* ختمت الآية في سورة لقمان (إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) وفي سورة الشورى (وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ(43 ) ) فما اللمسة البيانية في الاختلاف بينها؟

في لقمان قال (وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) في الشورى قال (وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ(43 ) ) أيّ الأشد أن تصبر وتغفر أو أن تصبر فقط؟ أن تصبر وتغفر لأنها أشق على النفس. يطالبنا ربنا بالصبر والمغفرة لأن هذا أسدى إلى الخير وأكمل للمعروف ويؤلف قلوب الآخرين ولا يثير فيهم الضغائن وإذا فعلت لهم الحسنة فقد جمعت قلوبهم (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ(34) فصلت) حميم أي قريب فأنت تعامل بالصبر والمغفرة مع أنها شاقة على النفس الصبر وحده شاق فكيف الصبر والمغفرة وما هو أعلى وهو الإحسان. لذلك فيما فيه مشقة قال (لمن عزم الأمور) فيه صبر ومغفرة فأكد باللام وإنّ. زيادة حرف في اللغة للتوكيد له وقع خاص من الناحية البيانية.

إجابة د. حسام النعيمي عن نفس السؤال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت