فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350838 من 466147

(وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ(6 ) )

اللهو كل باطل يلهي عن الخير. لهو الحديث هو السمر بالأساطير والأحاديث وما لا خير فيه من الحديث قول الخنا (الفحش) وما إلى ذلك. كل ما لا خير فيه من الكلام وساقط القول والكلام في الأساطير والخرافات هو من لهو الحديث. مما ذُكِر في سبب نزول الآية قيل أنها نزلت في النضر بن الحارث كان تاجراً يخرج إلى فارس فيشتري من قصص الأعاجم ويأتي ويحدِّث بها قريش ويقول محمد يحدثكم بأخبار عاد وثمود وأنا أحدثكم بأخبار رستم والأكاسرة فيقص عليهم قصصاً فيستمعون له. يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله وهي عامة يدخل فيها كل هؤلاء وكل من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله. ولهو الحديث هو كل ما لا خير فيه من ساقط القول يدخل في اللهو. (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ) هل يشتريه بغير علم؟ أو ليضل بغير علم؟ المفسرون قالوا قسم منهم قال يشتري بغير علم بالتجارة لا يعلم ماذا يشتري هل هو في صالحه أم لا؟ لأن الإنسان لما يشتري يشتري شيئاً لصالحه وهذا لم يشتري لصالحه شيء هو المفروض أن يشتري ما فيه نفع له لكن ما يشتريه ليس في صالحه وإنما سيورده موارد الهلكة والمفروض أن يشتري الحكمة وليس الأساطير والخرافات فإذا أراد أن يشتري المفروض أن يشتري ما فيه نفع له وللناس، فإذن قالوا هو يشتري من غير علم بالتجارة وماذا ستؤول إليه هذه البضاعة هل تؤول إلى صالحه؟ هل تؤول إلى ما فيه خير؟ إلى فلاحه في الدنيا والآخرة؟ أم هو كلام ليس فيه فائدة وفيه خسارة له في الآخرة؟. يشتري بغير علم بالتجارة وغير بصيرة بها. كان أفضل لو اشترى ما فيه حكمة وما فيه منفعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت