فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34973 من 466147

ومن حق المعلم مع من يفيده العلم أن يقتدي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فيما علمه الله تعالى حيث قال: (قل لا أسألكم عليه أجرا)

فلا يطمع فِي فائدة من جهة من يفيد علما ثوابا لما يوليه، وليعلم أن من باع علما بعرض دنيوي فقد صادم الله تعالى فِي حكمه، وذلك أن الله تعالى جعل المال خادما للمطاعم والملابس جعلها خادمة للبدن، وجعل البدن خادما للنفس، وجعل النفس خادما للعلم، فالعلم مخدوم غير خادم،

والمال خادم غير مخدوم. فمن جعل العلم ذريعة إلى اكتساب المال فقد جعل ما هو مخدوم غير خادم خادما لما هو خادم غير مخدوم.

وجوب منع الجهلة عن حقائق العلوم والاقتصار بهم على قدر أفهامهم

واجب على الحكيم والعالم النحرير أن يقتدي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فيما قال:"يا معشر الأنبياء، أمرنا أن ننزل الناس منازلهم، ونكلم الناس على قدر عقولهم"،

وأن يتصور ما قال أمير المؤمنين طي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - حيث قال لكميل بن زياد، وأومأ بيده إلى صدره فقال:"إن هاهنا علوما جمة لو وجدت لها حملة بلى أصيبت لقنا غير مأمون عليه يستعمل آلة الدين للدنيا، فستظهر بنعمة الله تعالى على عباده، وبحجته على كتابه، أو منفادا لأهل الحق لا بصيرة له يقتدح الشك فِي قلبه بأول عارض من شبهة"،

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"كلموا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله"، وقال - صلى الله عليه وسلم -:"ما أحد يحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان ذلك فتنة على بعضهم"، وقال عيسى ابن مريم - صلى الله عليه وسلم -:"لا تضعوا الحكمة فِي غير أهلها فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم، وكن كالطبيب الحاذق يضع دواءه حيث يعلم أنه ينفع، وقد قيل تصفح طلاب حكمك كما تتصفح خطاب حرمك،"

وبهذا ألم أبو تمام فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت