فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34956 من 466147

وقوله: (ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم) .

ومن خالفهم قال: الشيء إنما يزيد بغلبته على ضده، وينقص بغلبة ضده عليه، قالوا: والإيمان لا يحصل إلا بعد أن يكون غالبا على الكفر فلا يضامه حتى يقال: إنه غلب عليه.

ولذلك اختلفوا فِي جواز إطلاق اسم الإيمان على من أقر بالشهادتين، فقال

بعضهم: يجوز ذلك نظرا منه إلى قوله - صلى الله عليه وسلم - فِي الجارية التي سألها عن الله فأشارت نحو السماء، وعن النبوة فأشارت إليه - صلى الله عليه وسلم - ، فقال:"اعتقها فإنها مؤمنة"، ولأن الإيمان ليس بذي منزلة واحدة، ومن قال: لا يجوز فنظر منه إلى قوله تعالى: (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم)

ولما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من قال: أنا مؤمن، فهو فاسق، ومن قال: أنا عالم، فهو جاهل"

فإن قيل:

ما معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن"، قيل: الإيمان ذو منازل كما وصفه - صلى الله عليه وسلم - .

وإنما يكون الإنسان مؤمنا بلا مثنوية إذا استوعب منازله كلها، فتعرى من جميع الشرور وتخصص بجميع الخيرات على قدر طاقة البشر، ومتى انخرم بعض ذلك خرج هو عما هو، كقولهم: عشرة، فِي كونه اسما لعدد مخصوص إذا سقط بعضه سقط ذلك الاسم عنه، ومن شرط الإيمان الكامل ألا يكون زانيا ولا سارقا.

في معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -:"الإيمان بضع وسبعون بابا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت