فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349210 من 466147

وقيل: مقبلين عليه بكل قلوبهم {ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مّنْهُ رَحْمَةً} بإجابة دعائهم ورفع تلك الشدائد عنهم {إِذَا فَرِيقٌ مّنْهُمْ بِرَبّهِمْ يُشْرِكُونَ} "إذا"هي الفجائية وقعت جواب الشرط لأنها كالفاء في إفادة التعقيب ، أي فاجأ فريق منهم الإشراك وهم الذين دعوه ، فخلصهم مما كانوا فيه.

وهذا الكلام مسوق للتعجيب من أحوالهم وما صاروا عليه من الاعتراف بوحدانية الله سبحانه عند نزول الشدائد والرجوع إلى الشرك عند رفع ذلك عنهم ، واللام في {لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءاتيناهم} هي لام كي.

وقيل: لام الأمر لقصد الوعيد والتهديد ، وقيل: هي لام العاقبة.

ثم خاطب سبحانه هؤلاء الذين وقع منهم ما وقع فقال: {فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} ما يتعقب هذا التمتع الزائل من العذاب الأليم.

قرأ الجمهور: {فتمتعوا} على الخطاب.

وقرأ أبو العالية بالتحتية على البناء للمفعول ، وفي مصحف ابن مسعود:"فليتمتعوا".

{أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سلطانا} أم هي المنقطعة ، والاستفهام للإنكار والسلطان الحجة الظاهرة {فَهُوَ يَتَكَلَّمُ} أي يدل كما في قوله: {هذا كتابنا يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحق} [الجاثية: 29] قال الفراء: إن العرب تؤنث السلطان ، يقولون: قضت به عليك السلطان ، فأما البصريون فالتذكير عندهم أفصح ، وبه جاء القرآن ، والتأنيث عندهم جائز لأنه بمعنى الحجة.

وقيل: المراد بالسلطان هنا الملك {بِمَا كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ} أي ينطق بإشراكهم بالله سبحانه ، ويجوز أن تكون الباء سببية ، أي بالأمر الذي بسببه يشركون {وَإِذَا أَذَقْنَا الناس رَحْمَةً} أي خصباً ونعمة وسعة وعافية {فَرِحُواْ بِهَا} فرح بطر وأشر ، لا فرح شكر بها وابتهاج بوصولها إليهم {قُلْ بِفَضْلِ الله وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ} [يونس: 58] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت