ثم قال سبحانه: {وَإِن تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ} شدة على أي صفة {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} أي بسبب ذنوبهم {إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} القنوط: الإياس من الرحمة ، كذا قال الجمهور.
وقال الحسن: القنوط: ترك فرائض الله سبحانه.
قرأ الجمهور:"يقنطون"بضم النون.
وقرأ أبو عمرو والكسائي ويعقوب بكسرها.
{أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ الله يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَاء} من عباده ويوسع له {وَيَقْدِرُ} أي يضيق على من يشاء لمصلحة في التوسيع لمن وسع له ، وفي التضييق على من ضيق عليه {إِنَّ فِي ذلك لآيات لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} فيستدلون على الحق لدلالتها على كمال القدرة وبديع الصنع ، وغريب الخلق.
وقد أخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس قال: كان يلبي أهل الشرك: لبيك لا شريك لك إلاّ شريكاً هو لك ، تملكه وما ملك ، فأنزل الله: {هَلْ لَّكُمْ مّن مَّا مَلَكَتْ أيمانكم مّن شُرَكَاء} الآية.
وأخرج ابن جرير عنه في الآية قال: هي في الآلهة ، وفيه يقول: تخافونهم أن يرثوكم كما يرث بعضكم بعضاً.
وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله: {لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ الله} قال: دين الله {ذلك الدين القيم} قال: القضاء القيم.