فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34886 من 466147

و"الدِّمَاء"جمع"دَم"ولا يكون اسمٌ معربٌ على حرفين، فلا بُدَّ له من ثالث محذوف هو لامه، ويجوز أن تكون"واواً"وأن تكون"ياء"؛ لقولهم فِي التثنية"دَمَوَان"و"دَمَيَان"؛ قال الشاعر: [الوافر]

فَلَوْ أَنَّا عَلَى حَجَرٍ ذُبِحْنَا ... جَرَى الدَّمَيَانِ بِالخَبَرِ الْيَقِينِ

وهل وزن دم:"فَعْل بسكون العين، أو"فَعَل"بفتحها؟ قولان؛ وقد يُرَدُّ محْذُوفُهُ، فيستعمل مقصوراً كـ"عَصَا"؛ وعليه قول الشاعر:"

كَأَطُومٍ فَقَدَتْ بُرْغُزَهَا ...

أَعْقَبَتْهَا الغُبْسُ مِنْهُ عَدَمَا

غَفَلَتْ ثُمَّ أَتَتْ تَرْقُبُهُ فَإِذّا هِيَ بِعِظَامٍ وَدَمَا

"الأَطُوم": الناقة،"وبرغزها": ولدها، و"الغُبْسُ": الضباع.

وقد تشدّد ميمه؛ قال الشاعر: [البسيط]

أَهانَ دَمَّكَ فَرْغاً بَعْدَ عِزَّتِهِ ...

يَا عَمْرُو بَغْيُكَ إِصْرَاراً عَلَى الْحَسَدِ

وأصل الدَّمَاء:"الادِّمَاو"أو"الدِّمَاي"فقلب حرف العلّة همزة لوقوعه طرفاً بعد ألف زائدةٍ، نحو:"كِسَاء"و"رِدَاء".

قوله:"ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ"الواو: للحال، و"نحن نسبح": جملة من مبتدأ وخبر فِي محلٍّ النصب على الحال.

و"بحمدك": متعلّق بمحذوف؛ لأنه حالٌ أيضاً، و"الباء"فيه للمصاحبة أي: نسبّح ملتبسين بحمدك، نحو: جاء زيدٌ بثيابه.

فهما حَالاَنِ مُتَدَاخِلان، أي حال فِي حال.

وقيل:"الباء"للسببية فتتعلّق بالتسبيح، قل"بن عطية": ويحتمل ن يكون قولهم:"بحمدك"اعتراضً بين الكلامين، كأنهم قلوا: ونحن نسبح ونقدس، ثم اعترضا على جهة التسليم، أي: وأنت المَحْمُودُ فِي بالهداية إلى ذلك وكأنه يحاول أنه تكون"الباء"فعلاً محذوفاً لائقاً بالمعنى تقديره: حصل لنا التسبيح والتقديس بسبب حمدك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت