فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34887 من 466147

و"الحمد"هنا: مصدر مُضَاف لمفعوله، وفاعله محذوف تقديره بحمدنا إيّاك، وزعم بعضهم أنّ الفاعل مضمر فيه، وهو غلط؛ لأنَّ المصدر اسم جامد لا يضمر فيه على أنه قد حكي الخِلاَف فِي المصدر الواقع موقع الفِعْل، نحو:"شرياً زيداً"هل يتحمّل ضميرً أو لا وقد تقدم.

و"نُقَدِّسُ"عطف على"نُسَبِّحُ"فهو خير أيضاً عن"نحن"، ومفعوله محذوف أي: نقدس أنفسنا وأفعالنا لك.

و"لك"متعلّق به، أو بـ"نسبح"ومعناها العلّة.

وقل: زائدة، فإنَّ ما قبلها متعدٍّ بنفسه، وهو ضعيف، إذ لا تُزادَ"اللام"إلا مع تقديم المعمول، أو يكون العامل فرعاً.

وقيل: هي مُعَدِّيَةٌ: نحو:"سجدت لله".

وقيل: للبيان كهي فِي قولك:"سُقْياً لك"فعل هذا تتعلّق بمحذوف، ويكون خبر مبتدأ مضمر أي: تقديساً لك.

وهذا التقدير أحسن من تقدير قولهم: أعني؛ لأنه أليق بالموضع.

وأبعد من زعم أن جملة"ونحن نسبح"داخلة فِي حيز استفهام مقدر تقديره: وأنحن نسبح أم نتغير؟ واستحسنه ابن عطية مع القول بالاستفهام المحض فِي قولهم:"أتجعل"وهذا يأباه الجمهور، أعني: حذف همزة الاستفهام من غير ذكر"أم"المعادلة وهو رأي"الأخفش"وجعل من ذلك قوله تعالى: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ} [الشعراء: 22] أي: وأتلك نعمة.

وقول الآخر: [الطويل]

طَرِبَتْ وَمَا شَوْقَاً إلى البِيضِ أَطْرَبُ ... وَلا لَعِباً مِنِّي وذُو الشَّيْبِ يَلِعًبُ

أي: وأذو الشيب؟

وقول الآخر: [المنسرح]

أَفَرِحَ أَنْ أُزْرَأَ الكِرَامَ وَأَنّْ ... أُورَثَ ذَوْداً شَصَائِصاَ نَبَلا

أي: أأفرح؟.

فأما مع"أم"جائز لدلالتها عليه؛ كقوله: [الطويل]

لَعَمْرِكَ ما أدْرِي وَإِنْ كُنْتُ دَارِياً ... يِسَبْعٍ رَمَيْنَ الْجَمْرَ أَمْ بِثَمَانٍ

أي: أبسبع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت