فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34885 من 466147

قوله:"قَالُوا: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا"قد تقدم أن"قالوا"عامل فِي"إِذْ قَالَ رَبُّكَ"، وأنه المختار، والهمزة فِي"أتجعل"للاستفهام على بابها، وقال الزمخشري:"للتعجب"، وقيل: للتقرير؛ كقوله: [الوافر]

أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطَايَا ... وَأَنْدَى الْعَالِمينَ بُطُونَ رَاحِ

وقال"أبو البَقَاءِ"للاسترشاد، أي: أتجعل فيها من يفسد كمن كان قبل.

و"فيها"الأولى متعلّقة بـ"تجعل"إن قيل: إنها بمعنى"الخَلْق"، و"من يفسد"مفعول به.

وإن قيل: إنها بمعنى"التصيير"، فيكون"فيها"مفعولاً ثانياً قدّم على الأول، وهو"من يفسد"، و"من"تحتمل أن تكون كموصولةً، أو نكرة موصوفة، فعلى الأول لا محلّ للجملة بعدها من الإعراب، وعلى الثَّاني محلها النصب، و"فيها"الثانية متعلّقة بـ"يفسد".

و"يفسك"عطف على"يفسد"بالاعتبارين.

والجمهور على رَفْعِهِ، وقرئ منصوباً على جواب الاتسفهام بعد"الواو"التي تقتضي الجمع بإضمار"أن"كقوله: [الكامل]

أَتَبِيتُ رَيَّانَ الجُفُونِ مِنَ الكَرَى ... وَأَبِيتَ مِنْكَ بِلَيْلَةِ الْمَلْسُوعِ

وقال:"ابن عطية":"منصوب بواو الصرف"وهذه عبارةُ الكوفيين، ومعنى"واو الصرف"أن الفعل كان يقتضي إعراباً، فصرفته"الواو"عنه إلى النصب.

والمشهور"يَسْفِكُ"بكسر الفاء، وقرئ بضمها أيضاً بضم حرف المُضَارعة من"أُسْفِكُ".

وقرئ أيضاً مشدداً للتكثير.

و"السَّفْك": هو الصَّب، ولا يستعمل إلاّ فِي الدم.

وقال ابن فارس والجوهري:"يستعمل أيضاً فِي الدمع".

وقال"المَهْدَوِيّ": ولا يستعمل السَّفك إلاّ فِي الدم، وقد يستعمل فِي نَثْرِ الكلام، يقال: سفك الكلام، أي: نثره.

و"السَّفاك": السفاح، وهو القادر على الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت