الحذر وبين المنهج أين الشباب رحل مسرعا وهملج إن نار الفراق فِي القلب تتأجج إن فؤاد المتفكر يكاد أن ينضج هذه خيول الرحيل قد أقيمت تسرج والشكوك قد أزيلت والحق أبلج هذا وأنت بالمعاصي مغرى وتلهج لك كأس من المنون صرف لا يمزج يا من هو فِي الكفن عن قليل مدرج يا لابسا حلة من البلاء لم تنسج يا من بضاعته إذا نقدت كلها بهرج يا سالكا طريق الهوى عوسج كيف الطمع فِي المرتجى والباب مرتج يا من ضيقت الذنوب خناقه أين المخرج يا عظيم فقرك فِي القبر من منك أحوج ما هذا الغرور أي مطمئن لم يزعج
أخلق الدهر الشباب الحسنا
ما أظن الوقت إلا قد دنا
(قد قطعنا فِي التصابي برهة
وجررنا فِي الذنوب الرسنا
(وركبنا غينا جهلا به
فوجدناه علينا لا لنا
(وشرينا الدون بالدين فما
عذر من قد باع بيعا غبنا
لقد بان السبيل ولاح المنهج فما للقلب عن الهدى قد عرج أما يزعجك الترهيب أما يشوقك الترغيب إلام تروغ عن النصح روغان الذيب وتلفت إلى أحاديث المنى الأكاذيب قف على باب (وإن كنا لخاطئين
لتسمع (ولا تثريب) من التوفيق رفض التواني ومن الخذلان مسامرة الأماني إخواني نذيركم قد صدق والمجتهد قد سبق وقد مضى نهار العمر وبقي الشفق وآخر جرعة اللذة شرق وصاحب الدنيا منها على فرق رب غصن ناضر كسر إذا سبق رب زرع قامت سوقه رماه الغرق أين الرقيق ساقه سواق ما رفق هذا وكلكم يدري أين انطلق أما رأيتم مضجعه فِي القبر بالحدق واعجبا لقلب المتفكر كيف ما احترق أما شاهدتموه وقد تقطعت منه العلق وتقمص بعد عريه جلباب الخوف
والفرق وخرس لسانه وقد طال ما نطق
فما تزود مما كان يجمعه
إلا حنوطا غداة البين فِي خرق
(وغير نفخة أعواد يشب له
وقل ذلك من زاد لمنطلق
أيها المتيقظون وهم نائمون أتبنون مالا تسكنون وتجمعون ما لا تأكلون كونوا كيف شئتم فستنقلون (ثم إنكم بعد ذلك لميتون