فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32876 من 466147

عليه فنبه عَلَى أنه باعْتبَار الوصفين ليعم المشهود عليه وغيره، وفيما نحن فيه أفرد الضَّمير مع أن

ظَاهر المرجع اثنان وفي النظير ثنى مع أن ظَاهر المرجع واحد. كذا قَالُوا. قوله فنبه عَلَى أنه

باعْتبَار الوصفين مخالف لما تقرر عندهم من أن الضمائر يراد بها الذات دون الصفات، واعتبار

الوصف في أسماء الإشَارَة إلَى أن يقال إن الضمائر وإن كان مقتضى أصلها أن يراد بها الذوات

لكن قد يراد بها الصفات عند قيام قرينة، لكن هذا خلاف الْمَشْهُور.

قوله: (أي بجنسي الغني والققير) أَشَارَ إلَى أن ضمير بهما راجع إلَى ما دل عليه الْمَذْكُور

وهو جنسا الغني والفقير لا إليه. أي لا إلَى الْمَذْكُور وإلا لوُحّد، ويشهد عليه أنه قرئ(فاللَّه أولى

بهما)كذا قاله المصنف في سورة النساء. وجه الشَّهَادَة أنه لو لم يكن الْمُرَاد بهما

جنسي الغني والفقير لما حسن الجمع. قيل وهذا أَيْضًا كنائية إيمائية حيث رجع الضَّمير إلَى

الجنسين المفهومين من بيان أحوال المشهود عليه انتهى. والْمَشْهُور في بيانه أن مرجع الضَّمير

هنا مما تقدم ذكره معنى. والتَّعْبير بالكنائية والإيمائية غير مُتَعَارَف.

قوله: (وعلى الثاني إلَى الرزق) أي ضمير به عَلَى تقدير كون الْمَعْنَى (من قبل)

هذا في الجنة راجع إلَى الرزق أي المرزرق لا إلَى الجنس كما في الأول لأنه

لا يوجد صارف عن ظاهره. والْمَعْنَى وأُتوا بالمرزوق في الجنة متشابه الأفراد فـ [حِينَئِذٍ] التَّعْبير

بالْمَاضي لتحقق وقوعه ففيه اسْتعَارَة تبعية باعْتبَار الزمان.

قوله:). فإن قيل: التشابه هُوَ التماثل في الصّفَة، وهو مفقود بين ثمرات الدُّنْيَا والْآخرَة

كما قال ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما -: ليس في الجنة من أطعمة الدُّنْيَا إلا الأسماء. قلت: التشابه

بَيْنَهُمَا حاصل في الصورة التي هي مناط الاسم دون المقدار والطعم، وهو كاف في إطلاق

التشابه. هذا) ظاهره أنه إشكال عَلَى الاحتمال الأول كما يشعر به قوله كما قال ابْن عَبَّاسٍ

-رضي الله تَعَالَى عنهما - . فإن حاصل جوابه أن التشابه كونه تماثلًا في الصّفَة مسلم، لكن كونه

مفقودًا بين ثمرات الدُّنْيَا والْآخرَة غير مسلم. كَيْفَ وأن الصورة من جملة الصفات والتشابه

بَيْنَهُمَا حاصل في الصورة التي الخ. ولا يشترط فيه أن يكون من جميع الْوُجُوه. قوله هذا

أي خذ هذا فصل الخطاب.

قوله: (وإن للآية [الكريمة] محملًا آخر، وهو أن مستلذات أهل الجنة في مقابلة ما رزقوا في

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: وعلى الثاني إلَى الرزق أي إلَى (رزقًا) الْمَذْكُور وهو الرزق الكائن لهم

في الجنة لا هُوَ وما في الدُّنْيَا معًا لأن الْمَعْنَى حِينَئِذٍ هذا الذي رزقناه في الجنة قبل حضور هذا. أي

رزقنا مثله فيها قبله لكن قولهم هذا حِينَئِذٍ إنما هُوَ في المرة الثانية وما بعدها من مرات من تناول

الرزق لا في الأولى فيقصر حِينَئِذٍ كلمة كلما عن إفادة العموم التام بل يَخْتَصُّ العموم بما بعد المرة

الأولى لأنهم ما قالوه في كل مرة. ومعنى التشابه حِينَئِذٍ راجع إلَى تشابه أفراد هذا النوع الْمَذْكُور

الذي رجع إليه الضَّمير لاقتضاء التشابه التعدد ولا تعدد [حِينَئِذٍ] في (رزقًا) لأن الْمُرَاد به النوع بخلاف

الوجه لأول فإن الضَّمير عَلَى ذلك التقدير راجع إلَى متعدد كما ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت