وأخرج أحمد وعبد بن حميد فِي مسنده وابن أبي الدنيا فِي كتاب العقوبات وابن حبان فِي صحيحه والبيهقي فِي الشعب عن عبد الله بن عمر"أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن آدم لما أهبطه الله إلى الأرض قالت الملائكة: أي رب {أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون} قالوا: ربنا نحن أطوع لك من بني آدم قال الله للملائكة: هلموا ملكين من الملائكة حتى نهبطهما إلى الأرض فننظر كيف يعملان ؟ فقالوا: ربنا هاروت وماروت... قال فاهبطا إلى الأرض ، فتمثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر ، فجاءتهما فسألاها نفسها فقالت: لا والله حتى تتكلما بهذه الكلمة من الإشراك قالا: والله لا نشرك بالله أبداً. فذهب عنهما ثم رجعت بصبي تحمله ، فسألاها نفسها فقالت: لا والله حتى تقتلا هذا الصبي قالا: لا والله لا نقتله أبداً. فذهبت ثم رجعت بقدح من خمر ، فسألاها نفسها فقالت: لا والله حتى تشربا هذا الخمر ، فشربا فسكرا فوقعا عليها ، وقتلا الصبي. فلما افاقا قالت المرأة: والله ما تركتما شيئاً أبيتماه علي إلا قد فعلتماه حين سكرتما. فخيرا عند ذلك بين عذاب الدنيا والآخرة ، فاختارا عذاب الدنيا".
وأخرج ابن سعد فِي طبقاته وأحمد وعبد بن حميد وأبو داود والترمذي وصححه والحكيم فِي نوادر الأصول وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ فِي العظمة والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي فِي الأسماء والصفات عن أبي موسى الأشعري قال"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض ، فجاء بنو آدم على قدر الأرض. جاء منهم الأحمر ، والأبيض ، والأسود ، وبين ذلك والسهل ، والحزن ، والخبيث ، والطيب".