فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34810 من 466147

ثم دعا إبليس واسمه يومئذ فِي الملائكة حباب فقال له: اذهب فاقبض لي من الأرض قبضة، فذهب حتى أتاها، فقالت له مثل ما قالت للذين من قبله من الملائكة، فقبض منها قبضة، ولم يسمع لحرجها، فلما أتاها قال الله تعالى: ما أعاذت بأسمائي منك؟ قال: بلى. قال: فما كان من أسمائي ما يعيذها منك؟ قال: بلى. ولكن أمرتني فأطعتك فقال الله: لأخلقن منها خلقاً يسوء وجهك، فألقى الله تلك القبضة فِي نهر من أنهار الجنة حتى صارت طيناً، فكان أول طين، ثم تركها حتى صارت حمأ مسنوناً منتن الريح، ثم خلق منها آدم، ثم تركه فِي الجنة أربعين سنة حتى صار صلصالاً كالفخار. يبس حتى كان كالفخار. ثم نفخ فيه الروح بعد ذلك، وأوحى الله إلى ملائكته: إذا نفخت فيه من الروح فقعوا له ساجدين، وكان آدم مستلقياً فِي الجنة فجلس حين وجد مس الروح فعطس فقال الله له: أحمد ربك فقال: يرحمك ربك. فمن هنالك يقال: سبقت رحمته غضبه. وسجدت الملائكة إلا هو قام فقال {ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين} [الأعراف: 12] فأخبر الله أنه لا يستطيع أن يعلن على الله ما له يكيد على صاحبه فقال {أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين، قال: فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها} إلى قوله {ولا تجد أكثرهم شاكرين} [الأعراف: 17] وقال الله {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه} [سبأ: 20] وإنما كان ظنه أن لا يجد أكثرهم شاكرين". انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 1 صـ 110 - 120} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت