فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34769 من 466147

والملائكة جمع ملك وأصل صيغة الجمع ملائكة والتاء لتأكيد الجمعية لما فِي التاء من الإيذان بمعنى الجماعة ، والظاهر أن تأنيث ملائكة سرى إلى لغة العرب من كلام المتنصرين منهم إذ كانوا يعتقدون أن الأملاك بنات الله واعتقده العرب أيضاً قال تعالى: {ويجعلون لله البنات سبحانه} [النحل: 57] فملائك جمع ملأك كشمائل وشمأل ، ومما يدل عليه أيضاً قول بعض شعراء عبد القيس أو غيره:

ولَسْت لإِنْسِيَ ولكِنْ لِمَلأَكٍ...

تَنَزَّلَ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ يُصَوِّب

ثم قالوا ملك تخفيفاً.

وقد اختلفوا فِي اشتقاقه فقال أبو عبيدة هو مفعل من لأك بمعنى أرسل ومنه قولهم فِي الأمر بتبليغ رسالة ألكني إليه أي كن رسولي إليه وأصل ألكني ألإكني وإن لم يعرف له فعل.

وإنما اشتق اسم الملك من الإرسال لأن الملائكة رسل الله إما بتبليغ أو تكوين كما فِي الحديث:"ثم يرسل إليه (أي للجنين فِي بطن أمه) الملك فينفخ فيه الروح"، فعلى هذا القول هو مصدر ميمي بمعنى اسم المفعول ، وقال الكسائي هو مقلوب ووزنه الآن معفل وأصله مأْلك من الألوك والأَلوكة وهي الرسالة ويقال مأْلَكُ ومأْلَُكة (بفتح اللام وضمها) فقلبوا فيه قلباً مكانياً فقالوا ملأَك فهو صفة مشبهة.

وقال ابن كيسان هو مشتق من الملك (بفتح الميم وسكون اللام) والملك بمعنى القوة قال تعالى: {عليها ملائكة غلاظ شداد} [التحريم: 6] والهمزة مزيدة فوزنه فعْأَل بسكون العين وفتح الهمزة كشَمْأَل ، ورد بأن دعوى زيادة حرف بلا فائدة دعوى بعيدة ، ورد مذهب الكسائي بأن القلب خلاف الأصل ، فرجح مذهب أبي عبيدة ، ونقل القرطبي عن النضر بن شميل أنه قال لا اشتقاق للمَلَك عند العرب يريد أنهم عَرَّبوه من اللغة العبرانية ويؤيده أن التوراة سمت المَلَك مَلاَكاً بالتخفيف ، وليس وجود كلمة متقاربة اللفظ والمعنى فِي لغتين بدال على أنها منقولة من إحداهما إلى الأخرى إلا بأدلة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت