فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329974 من 466147

* هل معنى ذلك أنكم تدافعون عن محمد، وأنه ضحية لهذا التنظيم؟ فكيف بكم إذًا تتهمونه بتهم كثيرة في شرفه وعقله وفكره؟! فأوقاتٌ تصفونه وكأنه مسلوب الإرادة، وأوقاتٌ تصفونه بالماكر المدبر!

* أطراف مختلفة في التخطيط من أماكن مختلفة، وكأننا في حرب عالمية تشترك فيها عدة دول لتحقيق هدف واحد، فهذا ورقة نصراني من مكة، وهذا بحيرا قسيس من الشام، وهذه خديجة كانت امرأة مشغولة بالتجارة، وهذا أبو طالب من كفار قريش لم يسلم حتى بعد البعثة، وهذا أبو بكر قد آمن بمحمد، وهذا سلمان كان مجوسيًا، فكيف تتوافق أفكار هؤلاء لتحقيق هدف واحد؟ ولماذا لم يستقل أبو طالب بالأمر ليكون له شرف السبق لتحقيق نبوة ابن أخيه؟

* العرب لم ينتشر فيهم المخططات السرية المليئة بالدسائس، بل كان هذا منتشرًا لدى الفرس والروم، فقد كان عندهما قتل الولد لوالده ليعتلي عرش الملك بدلًا منه، وتدبير الأخ لأخيه المكايد ليفتك به، ولكن العرب كانت الأمور لديهم واضحة المعالم؛ شخصياتهم مليئة بالصراحة، وعدم الكذب والخيانة، ولا أوضح من موقف أبي سفيان من النبي عند هرقل؛ حيث قال: فَوَالله لَوْلَا الْحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَىَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عَنْهُ.

نعم، إن في الحرب خدعة، ولكن لم تكن التنظيمات السرية لقلب نظام الحكم أو لتغيير مسار الجزيرة العربية معروفة لدى العرب.

* هل محمد يخطط له كل هذا التخطيط من قِبَل هذا العدد من المخططين، ثم هو لا يدري من ذلك شيء؟! فهذا لا يتوافق مع كونهم اختاروه لأن له ذكاءً وفطنةً، ولو كان

يعلم ما يخططون إليه لوفَّر عليهم الكثير: فبدلًا من إقناع أبي طالب له للعمل عند خديجة كمقدمة لكي يرغب في الزواج منها، لكان على الفور طلب الزواج منها، فكل هذا يهدم مسألة وجود تخطيطٍ لتحضير محمد للنبوة.

لماذا لم يتحوَّل محمد - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة إلى اتباع أي طائفة من طوائف اليهود أو النصارى؟

فليس هناك تصريح من محمد - صلى الله عليه وسلم - بأنه كان متبعًا لمذهب ما أو طائفة ما من طوائف اليهود أو النصارى قبل البعثة.

الوجه الخامس: أمور كونية لا علاقة لورقة ولا لغيره فيها. ولبيان ذلك أمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت