يقول الشيخ عبد الحي الكتاني: قال الشهاب البربير في كتاب الشرح الجلي: الصحابة كانوا معدن الشعر ومنبعه منهم: النابغة الجعدي، وكعب بن زهير، وكعب بن مالك، والزبرقان، والعباس بن مرداس، وعمرو بن العاص، وعبد الله بن رواحة، وضرار بن الخطاب، والعباس عمه - صلى الله عليه وسلم -، وابنه عبد الله بن عباس، ولبيد، ومعاوية بن أبي سفيان، وأبوه أبو سفيان، والمغيرة بن شعبة، وغيرهم.
قلت: الشعراء من الصحابة الذين مدحوه - صلى الله عليه وسلم - بين رجال ونساء جمعهم الحافظ فتح الدين محمد بن محمد الأندلسي المعروف بابن سيد الناس المتوفى عام 734 في قصيدة ميمية ثم شرحها في مجلد سماه:"منح المدح أو فتح المدح"ورتبهم على حروف المعجم قارب بهم المائتين.
ومن الوجوه المفحمة في رد هذه الفرية: إبطال نسبة هذه الأبيات إلى عصر الجاهلية من عدة وجوه، وما هي إلا أبيات مولدة في العصور الإسلامية اقتبس صاحبها بعض الأساليب والكلمات من القرآن الكريم على ما درج عليه أهل الأدب قديما وحديثا فلا شبهة في هذا ولا اقتباس وإليك الكلام مفصلًا في:
الوجه الخامس: إن امرئ القيس وغيره من الشعراء قد نحلت عليهم العديد من القصائد فضلا عن الأبيات.
بل نُحل على بعضهم قصص كاملة لا خطم لها ولا أزمة، وقضية نحل الشعر ونسبته لقدماء الشعراء أمر معروف لا يستطيع أحد إنكاره.
النحل في اللغة: قال ابن منظور: انْتَحَل فلانٌ شِعْر فلانٍ إِذا ادّعاه أَنه قائلُه. وتَنَحَّلَه: ادَّعاه وهو لغيره، ويقال: نُحِل الشاعرُ قصيدةً إِذا نُسِبَت إِليه وهي من قِيلِ غيره.
وقال الرازي: نَحَلَهُ القول من باب قطع أي أضاف إليه قولًا قاله غيره وادَّعاه عليه، وانْتَحَل فُلان شِعْر غيره، أو قوله غيره إذا ادَّعاه لنفسه، وتَنَحّل مثله وفُلان يَنْتَحِلُ مذهب كذا وقبيلة كذا إذا انتسب إليه.