فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329862 من 466147

يقول ابن كثير: قال عكرمة: كان الشاعران يتهاجيان، فينتصر لهذا فِئَامٌ من الناس، ولهذا فئَامٌ من الناس، فأنزل الله: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} . وقوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ} : قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: في كل لغو يخوضون. وقال الحسن البصري: قد والله رأينا أوديتهم التي يهيمون فيها، مرة في شتمة فلان، ومرة في مدحة فلان. وقال قتادة: الشاعر يمدح قومًا بباطل، ويذم قومًا بباطل.

وقوله: {وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ} قال العوفي، عن ابن عباس: كان رجلان على عهد رسول الله، أحدهما من الأنصار، والآخر من قوم آخرين، وإنهما تهاجيا، فكان مع كل واحد منهما غواة من قومه وهم السفهاء فقال تعالى: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} ، وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: أكثر قولهم يكذبون فيه.

وهذا الذي قاله ابن عباس - رضي الله عنه - هو الواقع في نفس الأمر؛ فإن الشعراء يتَبجَّحون بأقوال وأفعال لم تصدر منهم ولا عنهم، فيتكثرون بما ليس لهم.

قال الماوردي: قال أهل التأويل: يريد بالشعراء، الذين إذا قالوا كذبوا، وإذا غضبوا سبوا.

موقف السنة من الشعر والشعراء:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لأن يمتلئ جوف الرجل قيحا يَرِيِه خير من أن يمتلئ شعرًا".

وفي رواية مسلم عن أبي سعيد قال:"بينما نحن نسير مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعرج إذ عرض شاعر ينشد فقال رسول الله:"خذوا الشيطان أو أمسكوا الشيطان؛ لأن يمتلئ جوف رجل قيحًا خير من أن يمتلئ شعرًا"."

فهذا الحديث في ظاهره يدل على التنفير من الشعر والحث على هجره واجتنابه؛ بل على تحريم تعاطيه. وصدّر البخاري ترجمته بقوله: باب ما يكره أن يكون الغالبُ على الإنسان الشعر حتى يصُدّهُ عن ذكر الله والقرآن.

قال ابن الأثير: هو مَوْرِيٌّ إذا أصاب جوفه الداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت