فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329853 من 466147

لو كان هناك مطعن في القرآن من حيث لغته ودلالته، أو بيانه وبلاغته، أو ألفاظه ومعانيه، لكان أعداء القرآن من مشركي العرب أتوا به قبل أن يتحداهم القرآن. . . إذ قد اجتمع في كفار قريش أقوى عامِلَين للتشكيك في القرآن الكريم.

العامل الأول: كونهم أهل اللغة، وفصحائها، وفيهم فطاحل الشعراء والخطباء.

العامل الثاني: رغبتهم الجامحة في إطفاء نور الله تعالى، والحرص على جحده وتكذيبه بعد أن عاب آلهتهم، وسفه أديانهم وأحلامهم. بل زاد الأمر عليهم حين تحداهم أن يأتوا بمثله أو بعشر سور أو بسورة أو آية من ممثله، فلم يأتوا بشيء.

قال تعالى - أول ما تحداهم: {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ (33) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ} [الطور: 33, 34] ، فلما انقطعوا قال تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا

بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (13) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [هود: 13, 14] ، فلما عجزوا هذه المرة أيضًا طاولهم مرة أخرى وقال: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة: 23, 24] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت