وإذا ما غاب عني ساع ... كانت الساعة أدهى وأمر.
وقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: {قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17) } وقوله تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1) } ، وقوله تعالى: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) } [الزلزلة: 1, 2] ، وقوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (31) } ، وقوله تعالى {فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ (29) } ، وقوله تعالى: بَلِ
السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ.
والرد من وجوه: (1)
الوجه الأول: تحدي القرآن للعرب، وعجز فصحائهم عن الإتيان بمثل القرآن، وإقرارهم بأنه ليس من قبيل الشعر.
الوجه الثاني: موقف القرآن والسنة من الشعر والشعراء.
الوجه الثالث: سيرته - صلى الله عليه وسلم - تشهد على قلة معرفته للشعر، واستحالة تأليفه له.
الوجه الرابع: اتخاذ النبي - صلى الله عليه وسلم - شعراء يردون على أعدائه دليل أنه لم يكن شاعرًا.
الوجه الخامس: إن امرؤ القيس وغيره من الشعراء قد نُحلت عليهم العديد من القصائد فضلًا عن الأبيات.
الوجه السادس: ولأن الأبيات من الشعر المولد؛ فإن صاحبها اقتبس كلماتها من القرآن الكريم.
الوجه السابع: أن المتقدمين من أهل اللغة والأدب كانوا يذكرون في كتبهم قضية اقتباس الشعراء من كلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
الوجه الثامن: لو افترضنا صحة نسبة الأبيات إلى امرئ القيس، فإن ذلك يشهد للقرآن بالفصاحة والبلاغة والبيان.
الوجه التاسع: منافاة أسلوب القرآن لأسلوب الشعر عامة.
الوجه العاشر: إن فساد معاني الأبيات بما لا يقتضيه واقع العرب وعقيدتها الجاهلية يفضح كذب ادعائها على الشعر الجاهلي كله.
الوجه الحادي عشر: مخالفة الشبهة لمقتضى العقل وانعدام المنهج العلمي في تقريرها.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: تحدي القرآن للعرب وعجز فصحائهم عن الإتيان بمثل القرآن، وإقرارهم بأنه ليس من قبيل الشعر.