فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329312 من 466147

قال الشاعر:

لا تكسع الشول بأغبارها... إنك لا تدري من الناتج

والأغبار: بقية الألبان ، وتقول العرب: ما مضى ، وما غبر أي: ما مضى ، وما بقي {ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخرين} أي أهلكناهم بالخسف ، والحصب.

{وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَرًا} يعني: الحجارة {فَسَاء مَطَرُ المنذرين} المخصوص بالذمّ محذوف ، والتقدير: مطرهم ، وقد تقدّم تفسير: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم} في هذه السورة.

{كَذَّبَ أصحاب لْئَيْكَةِ المرسلين} قرأ نافع وابن كثير وابن عامر"ليكة"بلام واحدة وفتح التاء جعلوه اسماً غير معرّف بأل مضافاً إليه أصحاب ، وقرأ الباقون.

{الأيكة} معرفاً ، و {الأيكة} : الشجر الملتف ، وهي الغيضة ، وليكة اسم للقرية ، وقيل: هما بمعنى واحد اسم للغيضة.

قال القرطبي: فأما ما حكاه أبو عبيد من: أن ليكة اسم القرية التي كانوا فيها ، وأن الأيكة اسم البلد كله ، فشيء لا يثبت ، ولا يعرف من قاله ولو عرف لكان فيه نظر ؛ لأن أهل العلم جميعاً على خلافه.

قال أبو عليّ الفارسي: الأيكة تعريف أيكة ، فإذا حذفت الهمزة تخفيفاً ألقيت حركتها على اللام.

قال الخليل: الأيكة غيضة تنبت السدر والأراك ونحوهما من ناعم الشجر {إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلاَ تَتَّقُونَ} لم يقل: أخوهم كما قال في الأنبياء قبله ؛ لأنه لم يكن من أصحاب الأيكة في النسب ، فلما ذكر مدين قال أخاهم شعيباً ؛ لأنه كان منهم ، وقد مضى تحقيق نسبه في الأعراف ، وقد تقدم تفسير قوله: {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} إلى قوله تعالى: {إِلاَّ على رَبّ العالمين} في هذه السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت