فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329308 من 466147

والعثو الفساد أو أشده و"مفسدين"حال مؤكدة ، وجوز أن يكون المراد مفسدين آخرتكم فتكون حالا مؤسسة.

وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ (184)

أي وذوي الجبلة أي الخلقة والطبيعة أو والمجبولين على أحوالهم التي بنوا عليها وسبلهم التي قيضوا لسلوكها المتقدمين عليكم من الأمم ، وجاء في رواية عن ابن عباس أن الجبلة الجماعة إذا كانت عشرة آلاف كأنها شبهت على ما قيل بالقطعة العطيمة من الجبل ، وقيل: هي الجماعة الكثيرة مطلقاً كأنها شبهت بما ذكر أيضاً.

وقرأ أبو حصين. والأعمش

والحسن بخلاف عنه {الجبلة} بضم الجيم والباء وشد اللام.

وقرأ السلمي {الجبلة} بكسر الجيم وسكون الباء كالخلقة ، وفي نسخة عنه بفتح الجيم وسكون الباء قيل وتشديد اللام في القراءتين للمبالغة.

{قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مِنَ المسحرين وَمَا أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مّثْلُنَا} الكلام فيه نظير ما تقدم في قصة ثمود بيد أنه أدخل الواو بين الجملتين هنا للدلالة على أن كلا من التسحير والبشرية مناف للرسالة فيكف إذا اجتمعا وأرادوا بذلك المبالغة في التكذيب ، ولم تدخل هناك حيث لم يقصد إلا معنى واحد وهو كونه مسحراً ثم قرر بكونه بشراً مثلهم كذا في الكشاف ، وفي الكشف أن فيه ما يلوح إلى اختصاص كل بموضعه وإن الكلام هنالك في كونه مثلهم غير ممتاز بما يوجب الفضيلة ولهذا عقبوه بقولهم: {فأت بآيةَ} [الشعراء: 154] فدل على أنهم لم يجعلوا البشرية منافية للنبوة وإنما جعلوا الوصف تمهيداً للاشتراك وأنه أبدع في دعواه ، وههنا ساقوا ذلك مساق ما ينافي النبوة فجعلوا كل واحد صفة مستقلة في المنافاة ليكون أبلغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت