فسَّرُوهُ بالحيوانِ غيرِ الناطقِ وبالجمادِ، فقالَ التِّلمْسانيّ"هذا خلافُ قوْله (لوْ أنزلْنَا هَذَا القُرْآنَ عَلَى جبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشعاً مُتَصَدِّعاً) ، لِدلالتِهِ على ظهُورِ الموْعظَةِ فيه، فيكونُ في إِنزالهِ عليهِ فائدةٌ، وعلى تفسيرهمْ لاَ تَكونُ فيه فائدةٌ".
202 - {بَغْتَةً} :
يقتضي عدمَ تقَدُّمِ رؤيتهِ، خلافَ قولهِ (حتَّى يَرَوْا) .
ويُجابُ بأنَّ إِتْيانَه بغتةً لَا يُنافي رؤْيتَهُ حينَ إتيانِه.
210 - {وَمَا تَنَزَّلَتْ} :
"تَنَزَّلَ"أخَصُّ مِنْ"نَزَلَ"، لاقتضائهِ تكَلُّفاً، فإذَا لَمْ يسْتطيعُوا معَ تكلُّفِهمْ، فأحْرى لَا معَهُ!.
211 - {وَمَا يَسْتَطِيعُونَ} :
تأْكيدٌ إِنْ كانَ مَعنى"لَا ينْبغِي"لَا يُمْكنُ، وإنْ كانَ بمعنى لَا يليقُ فتأسيسٌ. أو معنى"ينبغي لهمْ"، أي: لَا يختصُّونَ بالاستماع، ومعنى"لَا يسْتطيعونَ"أي: لَا يُسْتعانُ بهمْ في تبليغِ ما يسمع.
213 - {فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} :
وفي آيةٍ أخرى (وَلاَ تَدْعُ مِنْ دُونِ اللهِ) ومَجْمُوعُهُمَا يُنتجُ نفْيَ الشريكِ. انتهى انتهى {نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد، للبسيلي. 2/ 341 - 353} ...