فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326634 من 466147

{فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (189) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (190) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (191) }

فإن قلت: لم لا يجوز أن يقال: إن العذاب النازل بعاد وثمود، وقوم لوط وغيرهم .. لم يكن لكفرهم، وعنادهم، بل كان كذلك بسبب اقترانات الكواكب، واتصالاتها على ما اتفق عليه أهل النجوم، ومع قيام هذا الاحتمال لم يحصل الاعتبار بهذه القصص. وأيضًا أن الله تعالى قد ينزل العذاب محنة للمكلفين، وابتلاء لهم، وقد ابتلى المؤمنون بأنواع البليات، فلا يكون نزول العذاب على هؤلاء الأقوام دليلًا على كونهم مبطلين مؤاخذين بذلك؟

قلت: إطراد نزول العذاب على تكذيب الأمم بعد إنذار الرسل به واقتراحهم لهم استهزاء، وعدم مبالاة به يدفع أن يقال: إنه كان بسبب اتصالات فلكية، أو كان ابتلاء لهم، لا مؤاخذة على تكذيبهم؛ لأن الابتلاء لا يطرد.

{بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) }

فإن قلت: كيف يكون القرآن عربيًا مبينًا مع ما فيه من سائر اللغات أيضًا على ما قالوا كالفارسية؛ وهو {سِجِّيلٍ} والرومية؛ وهو {فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} والأرمينية؛ وهو {فِي جِيدِهَا} والسريانية؛ وهو {وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ} والحبشية؛ وهو {كِفْلَيْنِ} ؟

قلتُ: لما كانت العرب يستعملون هذه اللغات، ويعرفونها فيما بينهم صارت بمنزلة العربية. قال الفقيه أبو الليث: اعلم بأن العربية لها فضل على سائر الألسنة، فمن تعلمها أو علم غيره فهو مأجور؛ لأن الله تعالى أنزل القرآن بلغة العرب. واعلم أن الفارسية شعبة من لسان العجم المقابل للسان العرب. ولها فضل على سائر لغات العجم.

وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تكلم بها, ولذلك اختيرت في الترجمة عن التكبير في الصلاة لمن لا يعرف التكبير بالعربية.

{لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (201) فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (202) }

قال الزمخشري:

فإن قلت: ما معنى التعقيب في قوله: {فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً} ؟

قلت: ليس المعنى يراد برؤية العذاب ومفاجأته، وسؤال النظرة فيه الوجود، وإنما ترتبها في الشدة، كأنه قيل: لا يؤمنون بالقرآن حتى تكون رؤيتهم العذاب، فما هو أشد منها؟ وهو لحوقه بهم مفاجأة، فما هو أشد منه، وهو سؤالهم النظرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت