فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326635 من 466147

ونظير ذلك أن تقول: إن أسأت مقتك الصالحون، فمقتك الله سبحانه، فإنك لا تقصد بهذا الترتيب أن مقت الله يوجد عقيب مقت الصالحين، وإنما قصدك إلى ترتيب شدة الأمر على المسيء، وأنه يحصل له بسبب الإساءة مقت الصالحين، فما هو اْشد من مقتهم وهو مقت الله انتهى، فوجب أن لا تكون الفاء للترتيب الزماني، بل للترتيب الرتبي.

{وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ (208) }

قال الزمخشري:

فإن قلت: كيف تركت الواو من الجملة بعد {إِلَّا} هنا، ولم تترك منها في قوله: {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ (4) } ؟

قلتُ: الأصل ترك {الواو} ؛ لأن الجملة صفة لـ {قَرْيَةٍ} ، وما هنا فقد جاء على الأصل فلا اعتراض. وإذا زيدت فلتأكيد وصل الصفة بالموصوف، كما في قوله: {سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} . اهـ"سمين".

قال في"كشف الأسرار": جمع منذرين؛ لأن المراد بهم النبي وأتباعه المظاهرون له.

{وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (215) }

فإن قلتَ: لِمَ قال: {لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ، ولم يقل: واخفض جناحك للمؤمنين، فما النكتة في هذا العدول؟

قلتُ: النكتة في هذا العدول إلى هذا الأسلوب إخراج المؤمن الغير المتابع؛ لأن كل متابع مؤمن، وليس كل مؤمن متابعًا، ولئلا يغتر المؤمن بدعوى الإيمان وهو بمعزل عن حقيقته التي لا تحصل إلا بالمتابعة. انتهى من"التأويلات النجمية".

{يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (223) }

فإن قلت: كيف يصح على الوجه الأول وصف الأفاكين بأن أكثرهم كاذبون بعدما وصفوا جميعًا بالإفك؟

قلتُ: يجاب عنه بأن المراد بالأفاك الذي يكثر الكذب، لا الذي لا ينطق إلا بالكذب. فالمراد بقوله: {وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ} أنه قل من يصدق منهم فيما يحكي عن الشياطين، وقد سبق الجواب عنه بوجه آخر.

وقال شيخ الإِسلام:

فإن قلت: كيف قال: {وَأَكْثَرُهُمْ} بعدما حكم بأن كل أفاك أثيم؛ أي: فاجر؟

قلتُ: الضمير في {أَكْثَرُهُمْ} لـ {الشَّيَاطِينُ} ، لا للأفاكين، ولو سلم فالأفاكون هم الذين يكثرون الكذب، لا أنهم الذين لا ينطقون إلا بالكذب. انتهى.

وقال في"كشف الأسرار": استثني منهم بذكر الأكثر سطيحًا وشقًا وسواد بن قارب الذين كانوا يلهجون بذكر رسول الله وتصديقه، ويشهدون له بالنبوة، ويدعون الناس إليه. انتهى. انتهى {حدائق الروح والريحان، لمحمد الأمين الهرري} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت