فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308437 من 466147

{مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ} قيل: إن الضمير عائد على المسجد الحرام وقيل: إنه على الحرم وإن لم يذكر ؛ ولكنه يفهم من سياق الكلام والمعنى: أنهم يستكبرون بسبب المسجد الحرام لأنهم أهله وولاته ، وقيل: إنه عائد على القرآن من حيث ذكرت الآيات ، والمعنى على هذا أن القرآن يحدث لهم عتواً وتكبراً ، وقيل: إنه يعود على النبي صلى الله عليه وسلم وهو على هذا متعلق بسامراً {سَامِراً} مشتق من السمر وهو الجلوس بالليل للحديث ، وكانت قريش تجتمع بالليل في المسجد ، فيتحدّثون وكان أكثر حديثهم سب النبي صلى الله عليه وسلم فالمعنى أنهم سامرون بذكره وسبه {تَهْجُرُونَ} من قرأ بضم التاء وكسر الجيم فمعناه تقولون الهجر بضم الهاء وهو الفحش من الكلام وهي قراءة نافع ، وقرأ الباقون بفتح التاء وضم الجيم فهو من الهجر بفتح الهاء أي تهجرون الإسلام ، والنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، أو من قولك: هجر المريض إذا هذي أي: تقولون اللغو من القول .

{أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ القول} يعني القرآن ، وهذا توبيخ لهم {أَمْ جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ الأولين} معناه أن النبوّة ليست ببدع فينكرونها ، بل قد جاءت آناؤهم الأولين فقد كانت النبوة النوح وإبراهيم وإسماعيل وغيرهم .

{أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ} المعنى أم لم يعرفوا محمداً صلى الله عليه وسلم ، ويعلموا أنه أشرفهم وأصدقهم حديثاً ، وأعظمهم أمانة وأرجحهم عقلاً ، فكيف ينسبونه إلى الكذب أو إلى الجنون ، أو غير ذلك من النقائص؟ مع أنه جاءهم بالحق الذي لا يخفى على كل ذي عقل سليم ، وأنه عين الصواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت