فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308436 من 466147

{فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هذا} أي في غفلة من الدين بجلمته ومن القرآن ، وقيل: من الكتاب المذكور ، وقيل: من الأعمال التي وصف بها المؤمنون {وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذلك} أي لهم أعمال سيئة دون الغمرة التي هم فيها ، فالمعنى أنهم يجمعون بين الكفر وسوء الأعمال ، والإشارة بذلك على هذا إلى الغمرة ، وإنما أشار إليها بالتأكيد لأنها في معنى الكفر ، وقيل: الإشارة إلى قوله من هذا: أي لهم أعمال سيئة غير المشار إليها حسبما اختلف فيه {هُمْ لَهَا عَامِلُونَ} قيل: هي إخبار عن أعمالهم في الحال ، وقيل: عن الاستقبال ، وقيل: المعنى أنهم يتمادون على عملها حتى يأخذهم الله فجعل . {حتى إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ} غاية لقوله {عَامِلُونَ} {مُتْرَفِيهِمْ} أي أغنياؤهم وكبراؤهم {إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ} أي يستغيثون ويصيحون فإن أراد العذاب قتل المترفين يوم بدر: فالضمير في يجأرون لسائر قريش: أي صاحوا وناحوا على القتلى ، وإن أراد بالعذاب شدائد الدنيا أو عذاب الآخرة: فالضمير لجميعهم {لاَ تَجْأَرُواْ اليوم} تقديره: يقال لهم يوم العذاب: لا تجأروا ويحتمل أن يكون هذا القول حقيقة ، وأن يكون بلسان الحال ولفظه نهي ، ومعناه: أن الجؤار لا ينفعهم {على أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ} أي ترجعون إلى وراء وذلك عبارة عن إعراضهم عن الآيات وهي القرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت