{مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ} أي بالبيتِ الحرامِ أو بالحَرَمِ. والإضمارُ قبل الذِّكرِ لاشتهارِ استكبارِهم وافتخارِهم بأنَّهم خُدَّامهُ وقُوَّامُه أو بكتابي الذي عبر عنه آياتي على تضمينِ الاستكبارِ معنى التَّكذيبِ أو لأنَّ استكبارَهم على المُسلمين قد حدثَ بسببِ استماعِه. ويجوزُ أنْ تتعلَّق الباء. بقولهِ تعالى: {سامرا} أي تسمرُون بذكرِ القُرآنِ وبالطَّعنِ فيه حيثُ كانُوا يجتمعونَ حولَ البيتِ باللَّيلِ يسمرُون وكانت عامَّة سمرِهم ذكرَ القُرآن وتسميته سِحْراً وشِعْراً. والسَّامرُ كالحاضرِ في الإطلاقِ على الجمعِ وقيل هو مصدرٌ جاء على لفظِ الفاعلِ. وقُرئ سَمَراً وسُمَّاراً. وأن تتعلق بقولهِ تعالى: {تَهْجُرُونَ} من الهَجَر بالفتح بمعنى الهَذَيانِ أو التَّركِ أن تهذُون في شأنِ القُرآنِ أو تتركونَه أو من الهُجْرُخع بالضَّمِّ وهو الفُحشُ ويؤيِّدُه قراءةُ تُهجرون من أهجرَ في منطقهِ إذا أفحشَ فيه. وقُرئ تهجّرون من هجّر الذي هو مبالغةٌ في هجَر إذا هذى. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 6 صـ}