فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307957 من 466147

لكن هذا الفهم لا يستقيم مع قوله تعالى {يُؤْتُونَ . .} [المؤمنون: 60] أي: يؤتون غيرهم ، فهناك إذن مُؤتٍ ومُؤْتىً له ، ولو أراد السرقة والزنى وشرب الخمر لقال: يَأْتُون .

فالمراد: يؤتون غيرهم ما عليهم من الحق ، سواء أكانت هذه الحقوق لله تعالى كالزكاة والكفارات والنذور والحدود ، أو كانت متعلقة بالعباد كالودائع والأمانات والعدالة في الحكم بينهم . . الخ فيؤدي المؤمن ما عليه من هذه الحقوق ، وقلبه وَجِلٌ أَلاَّ يصاحب الإخلاص عمله فلا يقبل .

ثم يقول تعالى: {أَنَّهُمْ إلى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} [المؤمنون: 60] فالمؤمن يؤدي ما عليه ، ومع ذلك تراه خائفاً وَجِلاً ؛ لأنه يثق في الرجوع إلى الله والوقوف بين يديه سبحانه ، وهو ربه الذي يُجازيه على قّدْر إخلاصه ، ويخاف أيضاً أن يفتضح أمره إنْ خالط عملَه شيءٌ من الرياء ؛ لأن ربه غيور لا يرضى معه شريكاً في العمل ، وهو سبحانه يعلم كل شيء ويحاسب على ذرات الخير وعلى ذرات الشر .

وهناك أعمال في ظاهرها أنها من الدين ، لكن في طيها شيء من الرياء ، وإنْ لم يَدْرِ الإنسان به ، ومن ذلك قولهم: أفعل هذا لله ثم لك ، أو: توكلت على الله وعليك . . الخ ، فهذه العبارات وأمثالها تحمل في طياتها معاني الشرك التي ينبغي أن نُنزِّه الله منها ، فلا نعطف على الله تعالى أحداً حتى لا نشركه مع الله ، ولو عن غيرقصد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت