فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307903 من 466147

يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ لاحظ أن آية سورة البقرة مختومة بقوله تعالى وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وأن آية سورة المؤمنون مختومة بقوله تعالى إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ وأن الأمر: كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ هو مقتضى الإباحة في قوله تعالى هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وأن الأمر وَاعْمَلُوا صالِحاً هو مقتضى الشكر على الإباحة، اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً أفلا ترى أن مجيء هذه الآية بعد ذكر المجموعة الثانية التي فصلت بعض آثار قدرة الله، وذكرت أمهات نعمه، ألا ترى أن ذلك كله مفهوم الاتصال، مفهوم الروابط!!.

وبعد، فإن المجموعات الثلاث التي مرت معنا في سورة المؤمنون تشكل المقطع الأول من هذه السورة، وقبل أن نبدأ عرض المقطع الثاني والأخير من السورة فلنذكر كلمة حول المقطع الأول.

كلمة في المقطع الأول:

بشر المقطع الأول أهل الإيمان والعمل الصالح بالجنة، وعرض خلال ذلك مجموعة الأخلاق والأعمال التي بها استحقوا ذلك، ثم عرض علينا مظاهر من أفعاله جل جلاله، تقتضي منا إيمانا وعملا وشكرا، ثم قص علينا من قصص الأنبياء ما فيه موعظة وتذكير وتحذير، ثم خاطب الرسل مطالبا إياهم بالعمل الصالح في مقابل أكل الطيبات، ثم بين لنا أن أمتنا واحدة، ومن ثم فإن كل مسلم مطالب بالعمل الصالح وأكل الحلال، ثم أنكر على من تقطع أمر الأنبياء، ثم بين أن مجرد السعة في الرزق لا تعني رضا الله؛ إذ رضا الله مرتبط - كما مر معنا من قبل - بالإيمان والعمل الصالح، وسار المقطع، كما رأينا من قبل - مفصلا لخمس آيات من سورة البقرة، حتى وصل السياق إلى ما وصل إليه، وهو أنه لا بد من العمل الصالح، وإن من يتوهم أن رضوان الله علامته السعة في الدنيا فهو خاطئ، إن رضوان الله علامته التوفيق إلى العمل الصالح الذي يستحق أهله البشارة، والذي هو الشكر العملي على إباحة الله للإنسان الطيبات، وبعد أن تستقر هذه المعاني يأتي المقطع الثاني:

المقطع الثاني

ويمتد من الآية (57) إلى نهاية الآية (118) أي إلى نهاية السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت