يعني: الحلال، وقال أبو إسحاق السبيعي كان عيسى ابن مريم يأكل من غزل أمه. وفي الصحيح «وما من نبي إلا رعى الغنم» قالوا: وأنت يا رسول الله؟ - قال «نعم وأنا كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة» وفي الصحيح «أن داود عليه السلام كان يأكل من كسب يده» وفي الصحيحين «إن أحب الصيام إلى الله صيام داود كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وكان يصوم يوما ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى» وروى ابن أبي حاتم عن ضمرة بن حبيب أن أم عبد الله بنت شداد بن أوس قالت: بعثت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبن عند فطره وهو صائم، وذلك في أول النهار، وشدة الحر، فرد إليها رسولها أنى كانت لك الشاة؟ فقالت: اشتريتها من مالي، فشرب منه، فلما كان من الغد أتته أم عبد الله بنت شداد فقالت: يا رسول الله بعثت إليك بلبن مرثية لك من طول النهار وشدة الحر فرددت إلى الرسول فيه فقال لها:
«بذلك أمرت الرسل أن لا تأكل إلا طيبا ولا تعمل إلا صالحا» وقد ثبت في صحيح مسلم وجامع الترمذي ومسند الإمام أحمد واللفظ له من حديث فضيل بن مرزوق عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ
وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ وقال يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، ومطعمه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام يمد يديه إلى السماء يا رب فأنى يستجاب لذلك، وقال الترمذي: حسن غريب.