فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30671 من 466147

والصَيِّب هو المطر الشديد ، الذي يَصُوب من السماء. أي: ينزل منها بسرعة ، وهو مثل للقرآن الكريم ؛ كما أن الذي استوقد نارًا - في المثل الأول - مثل لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وذهب بعضهم إلى أن المراد بالصيِّب السحاب. وهذا أوْلى من حمله على المطر ، يدلك على ذلك: أن المطر ، لا يكون محلاً للظلمات والرعد والبرق ؛ وإنما يكون محلها السحاب ؛ ولهذا قال تعالى:"فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ"، ولم يقل: {مَعَهُ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ} . وأما من فسر"فِيهِ"بمعنى: {مَعَهُ} فليس بشيء .

وفي الصيِّب مبالغات من جهة تركيبه ، وبنائه ، وتنكيره: أما من جهة تركيبه فالمراد به مادته الأولى ، والثانية. أي: حروفه ، واشتقاقه. أما حروفه فإن الصاد من المستعلية ، والياء مشدَّدَة ، والباء من الشديدة. وأما اشتقاقه فمن الصَّوْب ، وهو نزولٌ له وقعٌ وتأثير. وأما من جهة بنائه. أي: صورته ، فإن صيغة: فَيْعِل من الصيغ الدالة على الثبوت. وأما من جهة تنكيره فلأنه أريد به نوعٌ من المطر شديد هائل ؛ كما نكِّرت النار فِي التمثيل الأول. ولهذا كله ناسب تشبيه القرآن الكريم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت