فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305776 من 466147

أو يسارعون في نيل الخيرات العاجلة والآجلة الموعودة على الأعمال الصالحات كما في قوله، تعالى: (فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ) ، وقوله: (وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) ، فقد أثبت لهم ما نفى عن أضدادهم، غير أنه غيّر الأسلوب، حيث لم يقل: أولئك نسارع لهم في الخيرات بل أسند المسارعة إليهم إيماءاً إلى كمال استحقاقهم نيل الخيرات لمحاسن الأعمال. وإيثار كلمة «في» ، عن كلمة «إلى» إيذانا بأنهم مُتَقلِّبون في فنون الخيرات، لا أنهم خارجون عنها متوجهون إليها، كما في قوله تعالى: (سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ الآية) .

(وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ(78)

أَنْشَأَ: خلق (لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ) لتشاهدوا بها عجائب مصنوعاته ودلائل قدرته، أو لتتوصلوا إلى شهود آياته الكونية والتنزيلية، (وَالْأَفْئِدَةَ) لتتفكروا بها فيما تشاهدونه منها وتعتبروا، وخصها بالذكر لأنه يتعلق بها من المنافع ما لا يتعلق بغيرها، وقدَّم السمع لأنَّ أكثر العلوم إنما تُنال به، (قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ) أي: شكراً قليلاً غير معتد به تشكرون تلك النعم الجليلة لأن العمدة في الشكر: صرف تلك القوى - التي هي في أنفسها نِعمَ باهرة - إلى ما خلقت له، وأنتم تنتحلون بها ضلالاً عظيماً.

(ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ...(96)

وهذا التركيب أبلغ من «ادفع بالحسنة السيئة» لما فيه من التنصيص على التفضيل، وتقديم الجار والمجرور على المفعول للاهتمام.

(فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ(101)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت