فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295128 من 466147

ومكث إبراهيم في النار سبعة أيام، فما أحرقت منه إلا وثاقه، قاله كعب الأحبار ووهب بن منبه. وقال غيرهما: أربعين أو خمسين يومًا. وقال إبراهيم: ما كنت أطيب عيشًا زمانًا من الأيام، التي كنت فيها في النار، فنزل جبريل بقميص من الجنة، وطنفسة من الجنة، فألبسه القميص، وأجلسه على الطنفسة، وقعد معه يحدثه، وإن آزر أتى نمرود فقال: ائذن لي أن أخرج عظام إبراهيم فأدفنها، فانطلق نمرود ومعه الناس، فأمر بالحائط فنقب، فإذا إبراهيم في روضة تهتز وثيابه تندى، وعليه القميص، وتحته الطنفسة، والملك إلى جنبه، فناداه نمرود: يا إبراهيم إن إلهك الذي بلغت قدرته هذا لكبير هل تستطيع أن تخرج؟ قال: نعم، فقام إبراهيم يمشي حتى خرج، فقال: من الذي رأيت معك؟ قال: ملك أرسله إليّ ربي ليؤنسني، فقال نمرود: إني مقرب لإلهك قربانًا لما رأيت من قدرته، فقال: إذن لا يقبل الله منك، ما كنت على دينك، فقال: يا إبراهيم لا أستطيع ترك ملكي، ولكن سوف أذبح له، فذبح القربان، وكف عن إبراهيم.

وكان وقت إلقائه فيها، ابن ست عشرة سنة، ذكره أبو السعود. وقيل: كان ابن ست وعشرين سنة، قاله الماوردي، والله أعلم. روى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال:"لمّا ألقي إبراهيم في النار، قال: اللهم إنك في السماء واحد، وأنا في الأرض واحد أعبدك".

فائدة:

فَإِنْ قُلْتَ: لم ابتلاه الله بالنار في نفسه؟

قلت: كل رسول يأتي بمعجزة تناسب أهل زمانه، فكان أهل ذلك الزمان، يعبدون النار والشمس والقمر والنجوم، معتقدين ألوهيتها وتاثيرها، فأراهم الله تعالى، أنها لا تأثير لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت