فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295127 من 466147

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى: {وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} قال: قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، وقالها محمد - صلى الله عليه وسلم - ، حين قال لهم الناس: إن الناس قد جمعوا لكم أخرجه البخاري.

قال كعب الأحبار: جعل كل شيء يطفئ عنه النار إلّا الوزغ، فإنه كان ينفخ في النار.

وعن أم شريك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أمر بقتل الأوزاغ. متفق عليه، زاد البخاري: وكان ينفخ على إبراهيم.

69 -ثم أبان سبحانه، أنه أبطل كيدهم، ودفع عنه هلاكًا محققاً بمعونته وتأييده، فقال: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي} ؛ أي: فأوقدوا له نارًا ليحرقوه، ثم ألقوه فيها، فقلنا للنار: يا نار كوني {بَرْدًا} ؛ أي: ذات برد من حرّك {وَسَلَامًا} ؛ أي: ذات سلامةٍ من ضرر بردك {عَلَى إِبْرَاهِيمَ} خليلنا؛ أي: أبردي بردًا غير ضارٍ به، فزال ما فيها من الحرارة والإحراق، وبقي ما فيها من الإضاءة والإشراق. هذا ما اختاره المحققون لدلالة الظاهر عليه، وهذا كما ترى، من أبدع المعجزات فإن انقلاب النار هواء طيبًا وإن لم يكن بدعًا من قدرة الله، لكن وقوع ذلك على هذه الهيئة، مما يخرق العادات. وقيل: كانت النار بحالها، إلّا أنه تعالى خلق في جسم إبراهيم كيفيةً مانعة من وصول أذى النار إليه، كخزنة جهنم في الآخرة، وكما أنه ركب بنية النعامة، بحيث لا يضرها ابتلاع الحديدة المحماة، وبدن السمندل، بحيث لا يضره المكث في النار، كما يشعر به ظاهر قوله على إبراهيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت