فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295125 من 466147

والمعنى: أي أفلا تتدبرون ما أنتم فيه، من الضلال والكفر، الذي لا يروج إلا على جاهل فاجر، وأنتم الشيوخ الذين بلوا الزمان حلوه ومره، وحنَّكتهم تجارب الأيام، فمن حقكم أن تعاودوا الرأي وتقلبوه ظهراً لبطن، لعلكم ترشدون بعد الضلال، وتهتدون بعد الغيّ والعمى.

قال ابن عطاء: دعا الله تعالى عباده إليه، وقطعهم عما دونه بقوله: {أَفَتَعْبُدُونَ ...} إلخ كيف تعتمده وهو عاجز مثلك، ولا تعتمد من إليه المرجع، وبيده الضرُّ والنفع. قال حمدون القصَّار: استغاثة الخلق بالخلق، كاستغاثة المسجون بالمسجون. وقال بعض الكبار: طلبك من غيره لوجود بعدك عنه، إذ لو كنت حاضرًا بقلبك معه، ما صح منك توجه لغيره، وكل ما دون الله، خوض ولعب، فالتعلق به زور وكذب، فدع الكل جانبًا، وتعلق بمولاك حتمًا، تجده في كل مهم وغيره مغنيًا، وعند كل شيء حقًا يقينًا، جعلنا الله ممن تعلق به بلا علة، وعافانا من الذلة والزلة والقلة.

68 -ولما بان عجزهم عن مجادلته، وحصحص الحق لجؤوا إلى الغلظة واستعمال القسوة فـ {قَالُوا} ؛ أي: قال بعضهم لبعض، والقائل ملكهم نمرود بن كنعان. وقيل: القائل، رجل من أكراد فارس، اسمه هينون، خسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة {حَرِّقُوهُ} ؛ أي: حرّقوا إبراهيم بالنار، واتفقت كلمتهم على إحراقه لأنه أشدّ العقوبات {وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ} بالانتقام لها؛ أي: انتقموا منه لآلهتكم {إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ} نصرها، ولا تريدون خذلانها وترك عبادتها.

ذكر القصة في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت