أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما) الهمزة للاستفهام الإنكاري والواو حرف عطف على مقدر ولم حرف نفي وقلب وجزم والذين فاعل وجملة كفروا صلة وان وما بعدها سدت مسد مفعولي رأى لأن الرؤية قلبية وان واسمها وجملة كانتا خبرها والألف اسم كان ورتقا خبرها وفي الاخبار به ما تقدم في زيد عدل أي كانت الشمس والأرض نفس الرتق ، ففتقناهما الفاء عاطفة وفتقناهما فعل وفاعل ومفعول به والجملة معطوفة على كانتا والميم والألف حرفان دالان على التثنية ، قال الأخفش: إنما قال كانتا لأنهما صنفان أي جماعتا السماوات والأرضين كما قال سبحانه:"إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا"وقال الزجاج: انما قال كانتا لأنه يعبر عن السماوات بلفظ الواحد لأن السماوات كانت سماء واحدة وكذلك الأرضون. (وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْ ءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ) وجعلنا عطف على ما تقدم وجعلنا فعل وفاعل بمعنى خلق ومن الماء متعلقان بجعلنا لأنها بمعنى خلقنا أو بمحذوف حال من كل شيء لأنه كان في الأصل وصفا له فلما قدم عليه نصب على الحال ولك أن تجعل وجعلنا بمعنى صير متعديا لاثنين فيكون من الماء في محل نصب على أنه مفعول ثان وكل شيء مفعول أول ، أفلا الهمزة للاستفهام الإنكاري والفاء عاطفة على محذوف ولا نافية ويؤمنون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل.
(وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ) وجعلنا عطف على جعلنا وفي الأرض إما مفعول ثان ورواسي هو المفعول الأول وإما متعلقان بجعلنا أو بمحذوف حال ورواسي مفعول به وان وما في حيزها في محل نصب مفعول لأجله أي كراهة أن تميد أو لئلا تميد وبهم متعلقان بتميد.