فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294597 من 466147

في فلك الشريعة ، وأهل الإيمان في فلك الطريقة ، وأهل الولاية في فلك اطوار الحقيقة {كل نفس ذائقة الموت} أما النفس الحيوانية فلأن من خواصها أن تصير الغذاء من جنسها فلا جرم إذا عجز الغذاء عن التشبيه بها لعجز القوة الغاذية حل أجلها ، وأما النفس الناطقة فلأن من خواصها أنها تصير من جنس غذائها وهو الكمالات العلمية والعملية التي هي فيوض ربانية يتجوهر الروح بجوهرها فيحصل له الفناء عن وجوده والبقاء بشهود ربه {ونبلوكم} بالمكروهات التي تسمونها شراً بالمحبوبات التي تحسبونها خيراً {فتنة} فربما كان الأمر عكس ما تصورتم {وإلينا ترجعون} اختياراً وقهراً {وإذا رآك الذين كفروا} فيه أن الأغيار لا ينظرون إلى الأخيار إلا بعين الإنكار {خلق الإنسان من عجل} بالنسبة إلى خلق السماوات والأرض وما بينهما فإنها خلقت في ستة أيام وخمرت طينة آدم أربعين صباحاً مع أن فيها أنموذجاً من الكل واستعداداً لقبول الخلافة وقابلية تجلي الذات والصفات ومظهرية الكنز الخفي وأشار إلى هذه المعاني بقوله {سأريكم آياتي} أي في مظاهر الآفاق ومرايا أنفسكم بالتدريج وبالتربية في كل طور {فلا تستعجلون} فإن حد الاستكمال من المهد إلى اللحد بل من الأزل إلى الأبد وهذا منطق الطير لا يفهمه إلا سليمان الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت