قوله: {بِالْغَيْبِ} حال من الفاعل في {يَخْشَوْنَ} أي حال كونهم غائبين ومنفردين عن الناس، والناس في ذلك مراتب، فمنهم من يعتقد أن الله مطلع عليه ولا يغيب عنه، ولكن قلبه غير ذائق لذلك، وهذا محجوب قد تقع منه المعاصي، ومنهم من يراقب الله بقلبه، بحيث يشاهد أنه في حضرة الله، وأنه مطلع عليه، وهذا أعلى من الأول، ويسمى ذلك المقام مقام المراقبة، ومنهم من يشاهد الله بعين بصيرته، وهذا أعلى المقامات، ويسمى مقام المشاهدة.
قوله: {وَهُمْ مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ} خصت بالذكر لكونها أعظم ما يخاف منه.
قوله: {مُّبَارَكٌ} أي كثير الخير.
قوله: {أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} الخطاب لأهل مكة تقريعاً لهم، أي إن هذا القرآن فيه تذكيركم، وفيه خير كثير، أيليق منكم إنكاره والاستهزاء به. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 3/} ...