قوله: (بالفتح على النبي) أي وتسليط المسلمين عليهم.
قوله: {أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ} استفهام توبيخ وتقريع، وفيه معنى الإنكار، ولذا قدر المفسر (لا) ، وقوله: (بل النبي وأصحابه) أي وهم الغالبون.
قوله: {قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ} المقصود من ذلك توبيخهم على ما وقع منهم، حيث أقام لهم الحجج والبراهين، فلم يذعنوا لها.
قوله: {وَلاَ يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَآءَ} بالياء المفتوحة، ورفع {الصُّمُّ} على الفاعلية، ونصب {الدُّعَآءَ} على المفعولية، وفي قراءة سبعية أيضاً بالتاء المضمومة وكسر الميم خطاب للنبي، والصم مفعوله الأول، والدعاء مفعوله الثاني، والمقصود من ذلك تسليته صلى الله عليه وسلم، كأن الله يقول له: أرح قلبك ولا تعلقه بهم، وارض بحكم الله فيهم.
قوله: (بتحقيق الهمزتين) أي همزة الدعاء وهمزة إذا.
قوله: (وتسهيل الثانية) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: (وقعة خفيفة) أخذ الخفة من التعبير بالمس والنفخ، والتاء الدالة على المرة، والنفخ في الأصل هبوب رائحة الشيء، والمعنى ولئن أصابهم عذاب خفيف، ليقولن تحسراً وتندماً يا ويلنا الخ، وهو كناية عن كونهم في غاية الضعف والحقارة، ومن كان كذلك فلا يبالي به.
قوله: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ} هذ الآية آخر خطابات قريش في هذه السورة، والجمع في الموازين للتعظيم، فإن الصحيح أنه ميزان واحد لجميع الأمم ولجميع الأعمال، وهو جسم مخصوص له لسان وكفتان وعامود، كل كفة قدر ما بين المشرق والمغرب، ومكانه قبل الصراط، كفته اليمنى للحسنات وهي نيرة عن يمين العرش، وكفته اليسرى للسيئات، وهي مظلمة عن يساره، يأخذ جبريل بعاموده ناظراً إلى لسانه، وميكائيل أمين عليه، يحضره الجن والإنس، ووقته بعد الحساب، ولا يكون الوزن في حق كل أحد، بل هو تابع للحساب، فمن حوسب وزنت أعماله، ومن لا فلا، والحق أن الكفار توزن أعمالهم السيئة غير الكفر، ليجازوا عليها بالعقاب، زيادة على عذاب الكفر، وأعمالهم الحسنة التي لا تتوقف على نية كالعتق وصلة الرحم والوقف، فيخفف عنهم بذلك من عذاب الكفر، فتوزن أعمالهم لأجل ذلك، لا للنجاة من عذاب الكفر، فإنه لا يخفف عنهم ولا ينقطع، وأما قوله تعالى