فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293470 من 466147

استفظاعا وتبكيتا وإظهارا لجهلهم - أو ضما لأنكار ما يكون لهم سندا من النقل إلى ما يكون لهم دليلا من العقل - والمعنى أوجد والهة ينشرون الموتى فاتخذوهم الهة لما راو فيها من خصائص الالوهية - أو وجدوا في الكتب الالهية السماوية الأمر باشراكهم فاتخذوها الهة متابعة للامر - ويعضد ذلك التأويل انه رتب على الأول ما يدل على فساده عقلا وعلى الثاني ما يدل على فساده نقلا قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ على الإشراك اما من العقل أو من النقل فإنه لا يصح القول بما لا دليل عليه - كيف وتطابقت الحجج على بطلانه عقلا كما مر ونقلا فإن هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ قرأ حفص بفتح الياء والباقون بإسكانها يعني هذا القرآن والتوراة والإنجيل الموجود بين ايديكم ذكر أمتي أي عظتهم إلى يوم القيامة وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي أي عظة الأمم الماضية - روى عطاء عن ابن عباس ذكر من معى القرآن وذكر من قبلى التوراة والإنجيل - يعني راجعوا إلى الكتب السماوية من القرآن والتوراة والإنجيل وغيرها هل تجدون فيها ان الله تعالى اتخذ شريكا أو ولدا أو أمر لعبادة غيره - والتوحيد لم يتوقف عليه صحة بعثة الرسل وإنزال الكتب فصح الاستدلال فيه بالنقل فإن قيل مشركوا مكة لم يكونوا مسلمين لكتب السماوية لا سيما للقرآن - فكيف يصح عليهم الاحتجاج بها - قلنا لما كان صحة الكتب السماوية لا سيما القرآن باعجازه واضحا بينا وانكارهم انما كان عنادا لم يعتد بانكارهم وجعها كالمسلّمة لكونها مسلّمة عند الانصاف والله أعلم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ولا يميزون بينه وبين الباطل مع سطوع برهانه إضراب من الاتعاظ المفهوم من إضافة الذكر إلى من معى فَهُمْ مُعْرِضُونَ (24) من الحق أي التوحيد واتباع الرسول لأجل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت