فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293471 من 466147

وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي قرأ حفص وحمزة والكسائي بالنون وكسر الحاء على التعظيم وضمير المتكلم والباقون بالياء التحتانية وفتح الحاء على البناء المفعول إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) أي فاعبدونى وحدي لا تشركوا بى شيئا - وهذا تعميم بعد تخصيص يعني ليس الأمر بالتوحيد منحصرا في القرآن والتوراة والإنجيل الموجودة بين أظهرهم مشار إليها بهذا في قوله هذا ذكر من معى وذكر من قبلى بل كل رسول أرسلناه كنّا نوحى إليهم التوحيد.

وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ

وَلَداً

عطف على مضمون أم اتّخذوا الهة من الأرض ومضمون أم اتّخذوا من دونه الهة يعني جعلوا الله شركاء وقالوا اتّخذ الرّحمن ولدا - قال البغوي نزلت في خزاعة حيث قالوا الملائكة بنات الله سُبْحانَهُ تنزيه له تعالى عن ذلك بَلْ عِبادٌ يعني بل هم أي الملائكة عباد مخلوقون ليسوا باولاد مُكْرَمُونَ (26) مقربون.

لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ أي لا يقولون شيئا الا باذنه - وأصله لا يسبق قولهم قوله واذنه فنسب السبق إليهم واليه وجعل القول محله وأداته تنبيها على استهجان اسبق المعترض به للقائلين على الله مالا يرضاه - وأنيب اللام عن الإضافة اقتصارا وتجافيا عن تكرير الضمير وَهُمْ بِأَمْرِهِ أي بما يأمرهم به يَعْمَلُونَ (27) يتمثلون ولا يعصونه أصلا.

يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ أي لا يخفى عليه شيء مما عملوا وما هم عاملين - وهو كالعلة لما قبله والتمهيد لما بعده فإنهم لاحاطة علمه تعالى بأحوالهم يضبطون أنفسهم ويراقبون أحوالهم وَلا يَشْفَعُونَ مهابة منه إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى ان يشفع له قال ابن عباس الا لمن قال لا إله إلا الله - وقال مجاهد الا لمن رضى الله عنه وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28) الخشية خوف مع التعظيم ولذلك خص به العلماء - والإشفاق خوف مع اعتناء فإن عدى بمن كما في هذه الآية فمعنى الخوف فيه اظهر وان عدى بعلى فبا بالعكس - فالمعنى وهم من خوفه لأجل عظمته ومهابته خائفون لا يأمنون مكره. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 6/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت