لا يُسْئَلُ الله تعالى عَمَّا يَفْعَلُ لعظمته وقوة سلطانه وتفرده بالالوهية والسلطنة الذاتية - ولأنّه كلّما يفعل من فعل فهو تصرف في ملكه والمالك يتصرف في ملكه كيف يشاء لا اعتراض عليه عقلا ولا نقلا وَهُمْ يعني من في السماوات والأرض يُسْئَلُونَ (23) عمّا يفعلون لكون أفعالهم تصرفا في ملك الله سبحانه فلا يجوز الا باذنه واباحته فيسئلون عن ذلك وجملة هم يسئلون حال أو معطوفة على ما سبق وجملة لا يسئل مع ما عطف عليه تعليل المضمون الكلام السابق فإن من كان مسئولا لا يصلح أن يكون شريكا لمن لا يكون مسئولا.
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً كرر الإنكار والتوبيخ استعظاما لكفرهم و